من بينها مصر.. اتصالات عربية وإيرانية لدعم الوساطة
شهدت المنطقة سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة، شملت قادة ومسؤولين عرباً وإيرانيين، إلى جانب تحركات عربية-غربية، في إطار دعم الوساطة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، ومحاولة احتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين.
تأتي هذه الاتصالات بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، برعاية أطراف إقليمية ودولية، بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق أوسع، في وقت تتأرجح فيه آمال التهدئة بين التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق، ومخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي وعودة التصعيد.
تصعيد ميداني وتوترات متزايدة
وفي موازاة الجهود السياسية، أفادت تقارير إيرانية بوقوع قتلى في غارة أميركية إسرائيلية استهدفت سفناً جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز، وسط اتهامات متبادلة بين طهران وواشنطن بخرق التهدئة المؤقتة، وتأكيدات إيرانية بالرد على أي اعتداء.
وبحسب بيانات رسمية، شملت الاتصالات تحركات أردنية ومصرية وخليجية وإيرانية لدعم جهود الوساطة، حيث بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع ملك البحرين تطورات الأوضاع، مشدداً على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وضمان أمن الدول العربية في أي تسوية مرتقبة.
وفي القاهرة، ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان مسار المفاوضات، مؤكداً دعم مصر للحل الدبلوماسي ورفض أي تهديد لأمن دول الخليج، بينما أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره للجهود الإقليمية المبذولة.
تحركات قطرية وعُمانية بارزة
كما بحث الرئيس الإيراني مع سلطان عُمان هيثم بن طارق التطورات الإقليمية، مثنياً على دور مسقط في الوساطة، فيما أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري سلسلة اتصالات مع مسؤولين في الإمارات والسعودية والأردن ومصر، ركزت على دعم المسار التفاوضي وتعزيز خفض التصعيد.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إعلامية إلى تقدم في بعض بنود التفاهم بين واشنطن وطهران، من بينها ملفات تتعلق بالمضيق والنفط والمحادثات النووية، بينما أكد مسؤولون أميركيون وإيرانيون استمرار العمل على ترتيبات نهائية باتجاه اتفاق محتمل.
وساطة إقليمية متعددة الأطراف
وتقود أطراف إقليمية، من بينها باكستان، جهود وساطة بين الجانبين منذ اندلاع التوترات الأخيرة، في مساعٍ تهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري وإعادة إطلاق مسار تفاوضي شامل يحد من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع في المنطقة.