حكم بيع جزء من لحوم الأضحية بعد الذبح.. دار الإفتاء توضح
مع أول أيام عيد الأضحى المبارك 1447هـ ، وبداية ذبح الأضحية، يتسأل المسلمين عن حكم بيع جزء من لحوم الأضحية بعد الذبح.
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعون والزوار، للتعريف بمناسك الحج، وفضل المداومة على الأعمال الصالحة وفعل العبادات في شهر ذي الحجة، نستعرض رأي دار الإفتاء المصرية في توضيحها لحكم بيع جزء من لحوم الأضحية بعد الذبح.
وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في الأضحية أنها عبادة وقربة يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، ولذلك لا يجوز بيع شيء من لحمها أو جلدها أو أي جزء منها بقصد الانتفاع المالي.
وأوضحت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى عدم جواز بيع أي جزء من الأضحية؛ لأن الأضحية بعد ذبحها أصبحت مخصصة لله تعالى، فلا يصح تحويل شيء منها إلى مقابل مادي.
حكم بيع لحم الأضحية
وبينت دار الإفتاء أن المضحي يجوز له أن يأكل من أضحيته، وأن يهدي منها للأقارب والجيران، وأن يتصدق على الفقراء والمحتاجين، لكن لا يجوز له بيع شيء من لحمها أو شحمها أو جلدها.
وأضافت أن النبي ﷺ نهى عن إعطاء الجزار أجره من الأضحية، لما في ذلك من شبهة البيع أو المعاوضة، مؤكدة أن أجر الذبح يجب أن يكون من مال المضحي الخاص وليس من الأضحية نفسها.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يجوز للمضحي الانتفاع بجلد الأضحية في الاستعمال الشخصي، كاستخدامه داخل المنزل أو التصدق به على المحتاجين، لكن لا يجوز بيعه للحصول على المال.
وأكدت أنه إذا أراد المضحي التخلص من الجلد أو التبرع به إلى جهة خيرية أو مؤسسة تستفيد منه في أعمال البر فلا حرج في ذلك.
وأوضحت دار الإفتاء أن الحكمة من منع بيع أجزاء الأضحية تتمثل في الحفاظ على مقصود العبادة، باعتبارها شعيرة قائمة على البذل والتقرب إلى الله تعالى، وليس تحقيق الربح أو المنفعة التجارية.
كما شددت على أهمية الحرص على توزيع الأضحية بصورة تحقق التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الأسر المحتاجة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وأكدت دار الإفتاء أنه يُستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء؛ جزء للمضحي وأهل بيته، وجزء للأقارب والأصدقاء، وجزء للفقراء والمحتاجين، مع جواز التوسع في الصدقة لمن أراد زيادة الأجر والثواب.




