المغرب الأفضل .. من 1934 إلى 2026 تطور المشاركة العربية في المونديال
يمتد تاريخ الكرة العربية في نهائيات كأس العالم لعقود طويلة، حملت في طياتها الكثير من الطموح والتطور، حيث انتقلت المنتخبات العربية من مجرد المشاركة بهدف التواجد إلى منافسة حقيقية أمام كبار المنتخبات العالمية.
واليوم، تستعد الكرة العربية لمرحلة تاريخية جديدة مع اقتراب كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، والذي سيشهد حضوراً عربياً قياسياً بثمانية منتخبات، من بينها المنتخب الأردني الذي يشارك لأول مرة في تاريخه، لترتفع بذلك حصيلة المنتخبات العربية التي ظهرت في المونديال عبر التاريخ إلى عشرة منتخبات منذ انطلاق البطولة عام 1930.
وبالعودة إلى البدايات، كان المنتخب المصري أول ممثل للعرب في مونديال 1934 بإيطاليا، حيث سجل أول حضور عربي رغم خروجه المبكر، وتميز اللاعب عبد الرحمن فوزي بكونه أول عربي يسجل هدفين في تاريخ البطولة. بعد ذلك غابت المنتخبات العربية لعدة نسخ قبل عودة المغرب في مونديال 1970، ثم جاءت تونس في 1978 لتسجل أول فوز عربي في المونديال على حساب المكسيك.
وشهدت ثمانينيات القرن الماضي طفرة واضحة، أبرزها تألق المنتخب الجزائري في مونديال 1982 بانتصاره التاريخي على ألمانيا الغربية، إضافة إلى مشاركة الكويت في نفس النسخة. ثم جاء إنجاز المغرب في مونديال 1986 ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى الدور الثاني، إلى جانب مشاركات بارزة لكل من الجزائر والعراق.
وفي التسعينيات، واصلت المنتخبات العربية حضورها بتفاوت في النتائج، حيث قدمت مصر أداءً محترماً في مونديال 1990، بينما خطف المنتخب السعودي الأضواء في مشاركته الأولى عام 1994 بتأهله إلى دور الـ16.
كما اقترب المغرب من إنجاز جديد في مونديال 1998، قبل أن تشهد نسخ 2002 و2006 و2010 نتائج متباينة وبروز محدود لبعض المنتخبات العربية.
خيبات العرب في المونديال تلاشت تماما في مونديال قطر 2022، الذي شهد طفرة تاريخية غير مسبوقة للأمة العربية والإفريقية، عندما قاد وليد الركراكي أسود الأطلس إلى المربع الذهبي واحتل المركز الرابع عالميا، بعد الإطاحة ببلجيكا وإسبانيا والبرتغال، في نسخة شهدت أيضا فوزا تاريخيا للسعودية على الأرجنتين (بطلة النسخة)، وانتصارا معنويا لتونس على فرنسا. والآن، يتطلع المشجع العربي إلى نسخة 2026 بأمل جديد لكتابة التاريخ.