أشهرها الوقوف على عرفة.. 7 جبال يحج لها الناس حول العالم
يتجمع ملايين المسلمين من شتى بقاع الأرض على جبل عرفة ليشهدوا يوم الحج الأكبر، ويخضع الجبل لمكانة خاصة في قلوب المسلمين، ألا أن الكثيرين لا يعلمون عن وجود جبال أخرى يحج لها الناس سواء بالتسلق أو بـ"الطواف" حولها.
جبل عرفة
يعد جبل الرحمة أبرز معالم الحج في الإسلام، ويقع في سهل عرفات شرق مكة المكرمة، ويقف عنده الحجاج في يوم عرفة، وهو الركن الأعظم من الحج، حيث لا يصح الحج بدونه. سُمّي بهذا الاسم لأن الرحمة الإلهية تتنزّل فيه على الحجاج في هذا اليوم المبارك.
يرتبط الجبل برمزية روحية عميقة؛ إذ يعتقد أن النبي محمد ﷺ ألقى عنده خطبة الوداع ويحرص الحاج على الوقوف أو الدعاء عليه، لما له من مكانة خاصة في وجدان المسلمين.
جبل الزيتون

يقع جبل الزيتون شرق مدينة القدس، ويعد موقعًا مقدسًا لدى المسيحيين واليهود. يرتبط بالعديد من الأحداث الدينية، منها صعود السيد المسيح إلى السماء بحسب المعتقد المسيحي.
يضم الجبل عددًا من الكنائس والمواقع التاريخية، ويستقطب الحجاج من مختلف أنحاء العالم. كما يوفر إطلالة بانورامية مميزة على مدينة القدس القديمة.
جبل الكرمل
يقع جبل الكرمل في مدينة حيفا، ويُعد من أبرز الجبال ذات الأهمية الدينية في فلسطين، ويرتبط في التراث الديني بقصة النبي إلياس (إيليا)، ويذكر في النصوص التوراتية كموقع لمواجهته مع أنبياء البعل.
يعد الحج لدى أتباع الديانة البهائية إلى حدائق البهائيين في حيفا من أبرز الممارسات الروحية لديهم، حيث يتوافدون إلى هذه الحدائق الواقعة على سفح جبل الكرمل في حيفا.
وتحتضن هذه الحدائق ضريح الباب، الذي يعد من أهم المزارات المقدسة، ويقضي الحجاج وقتهم في الدعاء والتأمل وسط أجواء من السكينة والجمال المعماري الفريد.
ويمثل هذا الحج فرصة لتعزيز القيم الروحية والوحدة بين البهائيين القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث تُنظم الزيارات وفق ترتيبات دقيقة تضمن الهدوء والاحترام لقدسية المكان.
كما تعكس الحدائق بتصميمها المتدرج والمتناسق رمزية الانسجام والنظام، وهو ما يتماشى مع تعاليم الدين البهائي القائمة على السلام والتآلف بين البشر.
كما يستقطب الجبل الحجاج المسيحيين خاصة، حيث تنتشر فيه الأديرة والكنائس، مثل دير مار إلياس، ويجمع بين القدسية الدينية والطبيعة الخلابة.
جبل فوجي
يعد جبل فوجي أعلى قمة في اليابان، ويعتبر جبلًا مقدسًا في الديانتين الشنتوية والبوذية. كان الصعود إليه في الماضي مقصورًا على الحجاج والمتعبدين.
إضافة إلى مكانته الدينية، يعد جبل فوجي رمزًا وطنيًا في اليابان، وقد أُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو بوصفه موقعًا ثقافيًا استثنائيًا.
يظهر الجبل في عدد لا يُحصى من الأعمال الفنية اليابانية، أشهرها لوحات كاتسوشيكا هوكوساي، ما عزز حضوره كأيقونة تجمع بين الجمال الطبيعي والرمزية الروحية.
كما تطورت طقوس الصعود إلى الجبل عبر القرون، حيث كانت تتم في جماعات منظمة تعرف باسم "فوجي-كو"، وهي جمعيات دينية تهدف إلى تحقيق التطهر الروحي.
وحتى اليوم، تنتشر على طرق الصعود محطات واستراحات تقليدية، ويبدأ كثير من المتسلقين رحلتهم ليلًا للوصول إلى القمة مع شروق الشمس، فيما يعرف بظاهرة "جورايكو" (شروق الشمس المقدس)، التي تعد لحظة ذات دلالة روحية عميقة لدى المشاركين.
حتى اليوم، يحتفظ الجبل بطابعه الروحي، حيث يقوم الآلاف بتسلقه خلال موسم الصيف كرحلة ذات طابع تأملي، وينظر إلى الوصول إلى القمة كتحقيق للصفاء الروحي.
جبل كايلاش
يعتبر جبل كايلاش من أقدس الجبال في العالم، حيث تقدّسه عدة ديانات منها الهندوسية والبوذية،لا يسمح بتسلق قمته احترامًا لقدسيته.
بدلًا من ذلك، يؤدي الحجاج طوافًا حول الجبل يُعرف بـ"الكورا"، ويستغرق عدة أيام، ويعتقد أن هذه الرحلة تطهّر الروح من الذنوب وتمنح السلام الداخلي.
آدمز بيك
يُعرف أيضًا باسم "سري بادا"، ويحتوي على أثر صخري يعتقد أنه بصمة قدم مقدسة. تختلف التفسيرات الدينية لهذه البصمة بين المسلمين والبوذيين والمسيحيين.
يؤدي الحجاج رحلة صعود ليلية طويلة للوصول إلى القمة قبل شروق الشمس. وتُعد مشاهدة الفجر من أعلى الجبل تجربة روحانية مميزة.
جبل جرزيم
يقع جبل جرزيم جنوب مدينة نابلس، ويعد الموقع الأقدس لدى الطائفة السامرية، التي ترى فيه قبلة العبادة ومكان البركة المذكور في التوراة.
يؤدي السامريون طقوسهم الدينية على هذا الجبل، خاصة عيد الفصح، حيث تُقام شعائر تقليدية تعود لآلاف السنين، ويعتبر الجبل رمزًا دينيًا حيًا يعكس استمرار واحدة من أقدم الطوائف الدينية في العالم.
جبل هيرا
يعرف جبل هيرا (أو هِيئي) بأنه أحد أهم المراكز الدينية في اليابان، ويقع بالقرب من كيوتو. يحتضن معبد "إنرياكو-جي"، وهو المقر الرئيسي لمدرسة "تنداي" البوذية، التي لعبت دورًا كبيرًا في تشكيل الفكر الديني الياباني.
ويعتبر الجبل مقصدًا للحجاج والرهبان الذين يمارسون طقوسًا شاقة من التأمل والسير الطويل في الطبيعة.
كما يشتهر بما يعرف بـ"رهبان الجري"، الذين يقطعون مسافات طويلة حول الجبل كجزء من تدريب روحي صارم يهدف إلى الوصول إلى التنوير.