“العيد ما يكملش من غيره”.. أم عبده تكشف سر فطير السخينة الأشهر على موائد الأقصر
“العيد ما يكملش من غيره”.. أم عبده تكشف سر فطير السخينة الأشهر بالأقصر
مع قدوم عيد الأضحى المبارك، تبدأ الأفران البلدية في الأقصر استقبال موسم مختلف ينتظره الأهالي من عام لآخر، حيث يعود “فطير السخينة” ليتصدر موائد العيد باعتباره واحدًا من أشهر الأكلات التراثية المرتبطة بشوربة الضاني والسمن البلدي.
وفي واحدة من أشهر مناطق بيع الفطير بالأقصر، تواصل “أم عبده” رحلتها اليومية داخل فرنها البلدي، وسط زحام الأهالي الباحثين عن “ريحة العيد زمان”.
من الغلة حتى “النشابة”
وتقول “أم عبده” إن رحلة صناعة فطير السخينة تبدأ قبل العيد بأيام، من خلال شراء الغلة وتنظيفها وغسلها جيدًا، قبل نقلها إلى الطاحونة لتحويلها إلى دقيق.
وبعدها تبدأ مرحلة العجن اليدوي، ثم فرد العجين باستخدام “النشابة”، قبل إدخال الفطير إلى الفرن البلدي حتى ينضج خلال دقائق قليلة.
وتضيف أن الفطير بعد خروجه من الفرن يتم وضعه أسفل المروحة حتى يجف ويصبح جاهزًا للتقديم على الطريقة الأقصرية القديمة.
الشوربة الضاني ما تحلاش غير بيه
ويُعتبر فطير السخينة من الطقوس الأساسية في عيد الأضحى داخل كثير من بيوت الأقصر، حيث يُقدم بجانب شوربة الضاني والبصل المحمر والسمن البلدي، بينما يفضله البعض مع الصلصة أو اللبن.
ورغم أن البعض يطلق عليه اسم “الرقاق”، إلا أن أهالي الأقصر ما زالوا يتمسكون باسمه الشعبي القديم “فطير السخينة”.
أكل عيش من العيد للعيد
وأكدت “أم عبده” أن موسم عيد الأضحى يمثل مصدر رزقها الأكبر كل عام، حيث تعمل لساعات طويلة لتلبية طلبات الزبائن، خاصة مع زيادة الإقبال على شراء الفطير خلال أيام العيد.
وأشارت إلى أن سعر الكيلو الصافي يتراوح حاليًا بين 70 و100 جنيه، وفق نوع الدقيق والتجهيز، بينما يُباع في المتوسط بسعر 90 جنيهًا للكيلو.
تراث لا يغيب عن موائد الأقصر
ورغم تطور الأطعمة والعادات الحديثة، لا يزال فطير السخينة يحتفظ بمكانته كأحد أشهر الموروثات الشعبية المرتبطة بعيد الأضحى في الأقصر، ليبقى حاضرًا على موائد الأهالي عامًا بعد عام، باعتباره جزءًا من ذاكرة العيد وطقوسه القديمة.
