عاجل

بعد قرار الاحتلال بالإستيلاء عليه.. ما قصة مسجد النبي صموئيل في القدس

مسجد النبي صامويل
مسجد النبي صامويل

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارًا بالاستيلاء على نحو 110 دونمات من الأراضي الواقعة شمال غرب القدس، وهي أراض تشمل مسجد النبي صموئيل التاريخي، أحد أبرز المعالم الدينية والأثرية في المنطقة.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات متواصلة تستهدف محيط القرية وموقعها التاريخي، في خطوة اعتبرها فلسطينيون تهديدًا مباشرًا لهوية المكان وارتباطه الديني والتاريخي.

مسجد النبي صموئيل.. موقع ديني وتاريخي بارز

يقع مسجد النبي صموئيل على تلة مرتفعة شمال غرب القدس، على ارتفاع يقارب 890 مترًا فوق سطح البحر، ويُعد من المواقع ذات الأهمية الدينية والتاريخية البارزة.

وينسب الموقع إلى النبي صموئيل عليه السلام، حيث يُعتقد أن مقامه يقع داخل المسجد، ما يمنح المكان قدسية خاصة لدى المسلمين، إلى جانب أهميته لدى ديانات أخرى.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن أجزاء من المسجد تعود إلى العهدين المملوكي والعثماني، وقد شهد الموقع تعاقب حضارات متعددة عبر القرون.

معالم معمارية وإطلالة استراتيجية

يتميز المسجد بمئذنته الحجرية وبنيته التاريخية التي تعكس الطابع المعماري القديم، إضافة إلى إطلالته الواسعة على مدينة القدس والمناطق المحيطة بها، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا ودينيًا في آن واحد.

ويُعد المسجد جزءًا من قرية النبي صموئيل الصغيرة، التي لا يتجاوز عدد سكانها بضع مئات، وتقع بالقرب من مناطق استيطانية وجدار الفصل.

قيود وعمليات تهويد متواصلة

تشهد المنطقة منذ سنوات قيودًا مشددة على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد، إلى جانب إجراءات متزايدة تُصنف ضمن محاولات تغيير الطابع الديمغرافي والتاريخي للموقع.

كما تتهم جهات فلسطينية إسرائيل بفرض واقع جديد عبر تصنيف أجزاء واسعة من محيط القرية كمناطق محمية أو حدائق وطنية، ما يحد من حركة السكان ويعزلهم عن محيطهم الطبيعي.

ويحذر مراقبون من أن الاستيلاء الجديد قد يؤدي إلى مزيد من عزل القرية وتقييد الوصول إلى أحد أهم المواقع الدينية والتاريخية في شمال غرب القدس.

تم نسخ الرابط