عاجل

ليزر في سماء الخليج.. هل يغيّر قواعد المواجهة مع المسيّرات الإيرانية؟

منظومة سلاح الليزر
منظومة سلاح الليزر LY-1 في عرض عسكري

لم يعد ينظر إلى الأمر باعتباره مجرد فكرة مستوحاة من أفلام الخيال العلمي، بل أصبح اليوم عنصرًا متقدمًا في سباق التسلح المعاصر.

 إذ تتجه عدة دول في منطقة الخليج إلى إدماج أسلحة الليزر ضمن أنظمة الدفاع الجوي، في إطار سعيها للتصدي للتهديد المتصاعد الذي تشكله الطائرات المسيّرة، لا سيما تلك المرتبطة بإيران.

انتشار متسارع لأنظمة الليزر في الخليج

تشير تقارير حديثة إلى أن دولًا خليجية باتت تستورد أو تختبر أنظمة ليزر دفاعية من مصادر متعددة:

الإمارات العربية المتحدة تُعد من أبرز الدول التي تختبر وتستخدم أنظمة ليزر صينية وإسرائيلية، وتسعى لتطوير قدراتها بالتعاون مع شركات أمريكية وأوروبية.

سلطنة عُمان ظهرت مؤشرات على استيرادها أنظمة ليزر صينية ضمن تحديث دفاعاتها.

قطر تدرس دمج تقنيات دفاع جوي حديثة تشمل حلولًا تعتمد على الليزر.

السعودية تختبر منظومات ليزر صينية مثل “الصياد الصامت” لتعزيز قدراتها ضد المسيّرات.

“حرب المسيّرات” تغيّر قواعد الاشتباك

يرى خبراء عسكريون أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الإقليمية غيّر جذريًا حسابات التكلفة في الحروب الحديثة.

فإسقاط مسيرة منخفضة التكلفة بصاروخ اعتراض قد يكلف مئات الآلاف من الدولارات، بينما تعتمد أسلحة الليزر على تكلفة تشغيل منخفضة جدًا، قد لا تتجاوز بضعة دولارات لكل عملية إطلاق.

هذا ما يجعلها خيارًا جذابًا للدول التي تبحث عن حلول دفاعية “اقتصادية وفعالة” في الوقت نفسه.

كيف تعمل أسلحة الليزر؟

تصنف هذه الأنظمة ضمن ما يُعرف بـ أسلحة الطاقة الموجهة، وتشمل،أشعة ليزر عالية الطاقة تقوم بتدمير الهدف أو تعطيله،وأنظمة ميكروويف متقدمة تعطل الأنظمة الإلكترونية للمسيّرات،وينظر إليها كطبقة دفاع إضافية ضمن منظومات الدفاع الجوي متعددة المستويات.

نقاط القوة والقيود

رغم التقدم التقني، لا تُعتبر أسلحة الليزر حلاً شاملًا، إذ تواجه عدة تحديات،مدى محدود (عادة يصل إلى بضعة كيلومترات فقط)،الحاجة إلى تثبيت الشعاع على الهدف لعدة ثوانٍ، حيث تأثر الأداء بالعوامل الجوية مثل الغبار والرطوبة والضباب،والحاجة إلى أنظمة تبريد قوية في المناخات الحارة.

البعد الجيوسياسي

يشير محللون إلى أن تنويع مصادر التسلح في الخليج بين الصين والولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا ، يعكس رغبة متزايدة في تقليل الاعتماد الكامل على طرف واحد.

كما أن التوترات الإقليمية، خصوصًا مع إيران، تدفع نحو تسريع تبني هذه التقنيات الدفاعية المتقدمة.

بينما تتطور تهديدات المسيّرات بسرعة، تتسارع أيضًا جهود تطوير “درع ليزري” مضاد لها. ومع ذلك، لا يزال الخبراء يؤكدون أن هذه الأنظمة ستكون جزءًا من منظومة دفاعية أوسع، وليس بديلًا كاملًا عن الصواريخ التقليدية.

في المحصلة، يبدو أن سماء الخليج تدخل مرحلة جديدة من “حرب التكنولوجيا”، حيث لم يعد الصاروخ وحده هو اللاعب الرئيسي في المعركة.

تم نسخ الرابط