تأمين إجباري للزوجة وضوابط للشبكة والهدايا.. المحامية مها أبو بكر توضح
أكدت المحامية، مها أبو بكر أن مشروع قانون الأسرة الجديد يهدف إلى دعم الأسرة المصرية بشكل عام، موضحة أن وثيقة التأمين التي ألزم بها القانون الزوج ليست مخصصة للزوجة فقط، وإنما تمثل ضمانة للأسرة كاملة في حالات الطلاق أو الوفاة أو الأزمات الطارئة.
القانون ألزم الزوج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة
وقالت مها أبو بكر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «البصمة»، الذي يقدمه الإعلامي تامر عبدالمنعم، إن مشروع قانون الأسرة عاد ليثير اهتمام المواطنين، خاصة فيما يتعلق بحقوق الزوجة بعد الطلاق، موضحة أن القانون ألزم الزوج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة، تضمن لها مبلغًا ماليًا أو نفقة شهرية في حالات الطلاق البائن أو التطليق القضائي.
وأضافت أن القانون ألزم أيضًا الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا من وقوعه، سواء كان طلاقًا رجعيًا أو بائنًا، وإلا تعرض للعقوبات القانونية، كما نظم القانون مسألة استرداد الشبكة والهدايا بحسب الطرف المتسبب في فسخ الخطبة.
وأوضحت أن وثيقة التأمين ليست موجهة ضد الرجل كما يعتقد البعض، قائلة: "القانون دعم للأسرة المصرية بشكل عام، والوثيقة دي مش معمولة للزوجة فقط، ممكن تكون للزوج، وممكن في حالة الوفاة أو لو ألمّ بالأسرة أي ظرف تبقى للأسرة ككل".
إلزام الزوج المقتدر ماديًا بوثيقة التأمين
وردًا على التساؤلات الخاصة بسبب إلزام الزوج المقتدر ماديًا بوثيقة التأمين، قالت: "القانون قاعدة عامة مجردة تُطبق على الجميع، وما ينفعش نفرق بين غني وفقير، خاصة إن الطبقة المتوسطة في العالم كله أصبحت تتآكل".
وأكدت أنها تؤيد فكرة الوثيقة، معتبرة أنها تشبه "صندوق دعم الأسرة" الذي تحدث عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم الأسرة المصرية.
وعن الحالات التي تستحق فيها الزوجة مبلغ التأمين، أوضحت مها أبو بكر أن الطرف المتضرر هو من يستحق الوثيقة، مضيفة: "لو الزوجة هي اللي طلبت الخلع مثلًا، ممكن الوثيقة تكون لصالح الزوج".
إلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا
وفيما يخص إلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا، قالت إن الهدف من ذلك هو ضبط مسألة "الطلاق الشفهي"، مؤكدة أن العقوبات الخاصة بعدم التوثيق لم تتضح بشكل كامل حتى الآن، رغم وجود حديث سابق عن غرامات مالية.
كما نفت وجود مادة جديدة تُجيز الانفصال بعد 6 أشهر من الزواج في حال عدم الإنجاب، مؤكدة أن ما يتم تداوله بشأن ذلك غير دقيق، وأن مادة "الفسخ" موجودة بالفعل في القانون القديم وفقًا لبعض المذاهب الفقهية، وليست مستحدثة في مشروع القانون الجديد.
القانون تم تناوله بكثافة وبسوء نية قبل ما الناس
وأضافت: "الأزمة إن القانون تم تناوله بكثافة وبسوء نية قبل ما الناس تقرأ مواده أو ينتظروا مناقشته داخل البرلمان والحوار المجتمعي حوله".
وأشارت إلى أن مشروع القانون لم يُعرض حتى الآن على الأزهر الشريف، وفقًا لما أعلنه مسؤولو اللجنة المعنية، موضحة أن المشروع الذي تم عرضه على الأزهر كان في عام 2019، والجميع ينتظر الرأي النهائي للمؤسسة الدينية بشأن القانون الجديد.
وأكدت أن مادة الفسخ ليست في صالح المرأة كما يعتقد البعض، لأن المرأة في حالة الفسخ لا تحصل على المستحقات المترتبة على إنهاء العلاقة الزوجية، مضيفة أن الطلاق للضرر قد يكون أكثر إنصافًا لها في بعض الحالات.



