بابا الفاتيكان : ينتقد ثقافة القوة ويدعو لتجاوز نظرية الحرب العادلة
شنّ البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان، هجومًا حادًا على ما وصفه بـ"ثقافة القوة" التي باتت تتحكم في العلاقات الدولية وتدفع العالم نحو مزيد من الحروب والصراعات وسباقات التسلح، مؤكدًا أن البشرية بحاجة إلى الانتقال من منطق الهيمنة إلى منطق الحوار والسلام.
واضاف بابا الفاتيكان، في رسالته العامة “إنسانية رائعة” بإن الثورة الرقمية غيّرت طبيعة النزاعات المسلحة، وجعلت اللجوء إلى القوة أكثر سهولة وأقل ارتباطًا بالمسؤولية الأخلاقية، خاصة مع تصاعد استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة الحروب.
وأكد علي أن السلام لم يعد يُنظر إليه كواجب إنساني دائم، بل تحول في نظر كثير من الدول إلى مجرد هدنة مؤقتة بين الصراعات، في ظل تصاعد التوترات الدولية وعودة سباقات التسلح النووي والعسكري.
ودعا البابا إلى تجاوز نظرية “الحرب العادلة” التي استخدمت لعقود طويلة لتبرير بعض النزاعات المسلحة، مشددًا على أن العالم اليوم يحتاج إلى تعزيز الحوار والدبلوماسية والمغفرة، بدلاً من اللجوء المستمر إلى الحلول العسكرية.
وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن وسائل الإعلام الحديثة والسرديات السياسية المستقطبة ساهمت في تطبيع الحروب داخل الوعي العام، إلى جانب ما وصفه بـ|"فقدان الذاكرة التاريخية" الذي جعل المجتمعات أقل إدراكًا لآثار الحروب المدمرة على الشعوب.
كما انتقد البابا تنامي الصناعات العسكرية وظهور جماعات مسلحة تستفيد من استمرار الصراعات كمصدر للنفوذ والربح، محذرًا من أن منطق القوة بات يهدد القانون الدولي ومؤسسات حفظ السلام العالمية.
واختتم البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان، أن بناء السلام يتطلب إعادة الاعتبار للعدالة الدولية، وإعطاء الأولوية لكرامة الإنسان وحقوق الشعوب، مشددًا على أن أي نظام عالمي يقوم على الخوف أو الهيمنة لن يحقق استقرارًا حقيقيًا أو سلامًا دائمًا.