عاجل

سامح عسكر: مسيرات FPV غيرت قواعد المواجهة في جنوب لبنان

سامح عسكر
سامح عسكر

قال المحلل السياسي سامح عسكر ، إن التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان تعكس تحولًا لافتًا في أساليب المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أن المسيرات الهجومية من نوع FPV أصبحت تمثل أحد أبرز الأسلحة المستخدمة في استهداف القوات الإسرائيلية والياتها العسكرية.

وأوضح عسكر في تغريدة نشرها على صفحتهالرسمية بمنصة "إكس":" أن المقاومة اللبنانية نشرت مقطعي فيديو يوثقان عمليات استهداف داخل بلدة الطيبة، مؤكدًا أن المنطقة تحولت إلى ساحة حرب استنزاف مستمرة ضد الجيش الإسرائيلي.

وأشار إلى أن أحد الاستهدافات طال دبابة ميركافا، بينما استهدف الهجوم الآخر مركز اتصالات وإشارة عسكري، معتبرًا أن ضرب منظومات الاتصال يمثل تأثيرًا أكبر من تدمير الآليات الثقيلة، لما يسببه من فقدان للتنسيق والإنذار المبكر داخل الوحدات العسكرية.

وأضاف المحلل السياسي أن الطائرات المسيرة من نوع FPV أصبحت، بديلًا مؤقتًا لبعض الصواريخ الموجهة التقليدية، لافتًا إلى أن استخدامها المتزايد يعكس تطورًا في تكتيكات المواجهة الميدانية.

وكانت كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وجود حالة إحباط بسبب ارتفاع عدد المصابين جراء المسيّرات التي يطلقها حزب الله ضد الأهداف الإسرائيلية في جنوب لبنان.

ونقلت الصحيفة عن ضباط يقاتلون في لبنان أنهم لا يفهمون استراتيجية قادتهم، وأن مهمتهم الأساسية هي هدم المنازل بالقرى اللبنانية، مؤكدين وجود حالة إحباط في صفوف العسكريين بسبب ارتفاع عدد المصابين جراء مسيّرات حزب الله.

وأضاف الضباط أن القيود التي يفرضها ترامب على قصف بيروت والبقاع تدفعهم إلى تفريغ غضبهم بقصف القرى.

بينما نقل موقع “واللا حدشوت” عن ضباط كبار في جيش الاحتلال أن المشهد في جنوب لبنان يشهد تحديات كبيرة، مع وجود صعوبة في كشف مسيّرات حزب الله.

حجم التدمير في الأراضي الزراعية بجنوب لبنان

وكشف تقرير أعدته صحيفة “الباييس” الإسبانية عن حجم التدمير في الأراضي الزراعية بجنوب لبنان جراء آلة الحرب الإسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي لقراه.

وأوضحت الصحيفة أن “سليمان زيدوني” يقف كآخر مربي ماشية لبناني صامد على خطوط التماس قبل المنطقة الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وأمام مزرعته الواقعة عند منحدرات بلدة القليعة، يمتد “سهل مرجعيون”، تلك الرقعة الزراعية الحيوية في جنوب لبنان التي تحولت اليوم إلى منطقة محرمة يمنع الاحتلال الإسرائيلي أي خطوة نحوها.

وعلى مدار ثلاثة أعوام من القصف والعمليات العسكرية المستمرة، لحقت أضرار بالغة بأكثر من 22% من الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد.

وعلى التلة المقابلة، تلوح بلدة “الخيام” كلوحة رمادية كئيبة من الدمار والخراب، تقع على بعد أربعة كيلومترات فقط من الحدود الإسرائيلية، وتتناقض بقسوة مع خضرة الوادي وزرقة السماء.

وكان هذا السهل، الذي يشكل مثلثًا بين القليعة والخيام وبرج الملوك، يعج بالمزارعين صيفًا وشتاءً، لكنه تحول الآن إلى “منطقة موت”، كما تصفه إحدى الساكنات التي رفضت الكشف عن اسمها، مضيفة: “نشاهد أحيانًا جرافات الجيش الإسرائيلي تمر ليلًا، لكننا لا نعرف ماذا تفعل”.

ويتحدث السكان على وقع دوي انفجارات ضخمة تتردد أصداؤها في الأفق. إنها عمليات التفجير الممنهجة والمسيطر عليها التي ينفذها الجيش الإسرائيلي لمحو 55 قرية حدودية يفرض السيطرة عليها.

ووفقًا لتوثيق “المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان” (مؤسسة حكومية)، دمر الاحتلال 10,600 منزل منذ الإعلان عن الهدنة المفترضة في 17 أبريل الماضي، ولم تقتصر آلة التدمير على الحجر، بل التهمت الغابات والحقول. وعن ذلك يقول زيدوني: “لا نسمع الانفجارات فحسب، بل نشعر بالأرض وهي تهتز تحت أقدامنا”.

 

تم نسخ الرابط