عاجل

«خمسة أفدنة ونصف من محيط النيل» .. الري تكشف تفاصيل تعديات «أكمل قرطام»

أكمل قرطام
أكمل قرطام

أوضحت وزارة الموارد المائية والري أن الإجراءات الجارية لإزالة بعض المنشآت التابعة لـ «أكمل قرطام» والمقامة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وذلك في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، دون أي تمييز بين حالة وأخرى.

يأتي ذلك ردا على ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين عبر بعض مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هذه الأعمال.

وأشارت الوزارة إلى أنه وفقاً لنتائج الرفع المساحي الذي تم بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة، وبحث الملكية بمعرفة الشهر العقاري، واللذين جرا في إطار أعمال اللجنة العليا لتصويب التواجدات بالقطاع (شبرا - حلوان) المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء برئاسة وزير العدل، فإن إجمالي مسطح التواجد محل البيان يقارب 23500 م٢ (ما يتجاوز 5 أفدنة ونصف). 

وانتهت النتائج إلى أن مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها وغير المملوكة للمذكور تتجاوز 14000 م٢ بنسبة تقارب 60% من الإجمالي، مقسمة بين مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل بحوالي 11390 م٢، ومسطح تعدٍ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت يجاوز 2700 م٢.

وأضافت الوزارة أن صاحب الشأن أقام منشأتين تقع أجزاء كبيرة منهما على مسطحات الردم داخل المجرى، كما تقع أجزاء من المباني داخل حدود القطاع المائي للنهر، والأجزاء الأخرى داخل حدود المنطقة المحظور إقامة منشآت ثابتة بها وفقاً للقانون، سواء كانت الأرض ملكية عامة أو خاصة. 

وأكدت أن البيانات المساحية لا تنال من أي حقوق ملكية ثابتة قانوناً خارج نطاق المخالفات، وإنما تنصرف الإجراءات للأجزاء المتداخلة مع المجرى أو الأملاك العامة أو المناطق المحظورة.

وأوضحت الوزارة أن الممثل القانوني لصاحب الشأن طلب إيقاف الإزالة على اعتبار أنه سينفذها بمعرفته وعلى نفقته، واستجابت الوزارة بمنحه مهلة تنتهي بنهاية مايو الجاري، إلا أنه لم ينفذ حتى تاريخه وتم تناول الأمر بمقاطع مصورة خارج إطاره القانوني والفني، وفور انتهاء المهلة ستواصل أجهزة الوزارة الإزالة بمعداتها وعلى حسابه، وتأتي الإزالة تنفيذاً لقرارات لجنة تصويب التواجدات وأحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لعام 2021، مستندة لأسس فنية وقانونية دون ارتباط باعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية.

وذكرت الوزارة أن القانون كفل للجميع المسارات القانونية، وهو ما قام به صاحب الشأن بإقامة دعاوى قضائية لإبطال الإجراءات، وتتعامل الوزارة مع الأمر بذات المسارات مع الاحترام الكامل للأحكام القضائية، وتتم الإزالة وفقاً للقانون والقرارات الصادرة دون إخلال بأي إجراءات متعلقة بمشروعات المنفعة العامة.

وبشأن ما يثار عن عرض إهداء أو تنازل عن المنشآت لصالح الدولة، أوضحت الوزارة أن الدولة لا ترفض أي مبادرة جادة للنفع العام في إطار قانوني سليم، إلا أن التبرع لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه ملكية قانونية صحيحة، ولا يجوز أن يكون وسيلة لإضفاء المشروعية على مخالفة أو الإبقاء على تعدٍ؛ فالدولة لا تقبل تحويل المخالفة لوضع مشروع بتسميتها تبرعا.

وشددت الوزارة على استمرار إزالة المخالفات دون تفرقة بين حالة وأخرى أياً كانت طبيعة المنشأة أو قيمتها أو صفة المخالف؛ فالمعيار الحاكم هو حماية النيل وصون المال العام، وقبول الإبقاء على منشأة لارتفاع تكلفتها يفتح بابا للاستثناءات ويخل بمبدأ المساواة أمام القانون، خاصة أن الدولة أزالت مخالفات أخرى أياً كانت ظروف أصحابها حفاظا على هيبة القانون. 

وأضافت أن الدولة تنظر للنيل كشريان حياة وحق للأجيال، وأن كل متر يُعتدى عليه هو انتقاص من حق عام، والإزالة تستهدف استرداد حق المصريين في نهر مفتوح وآمن.

واختتمت الوزارة بالإشارة إلى أن استمرار التعديات يؤثر سلبا على القدرة الاستيعابية للمجرى المائي وجودة مياهه وكفاءة توزيعه، مما يستوجب مواصلة الجهود الحازمة. 

تم نسخ الرابط