أستاذ استثمار: الدعم النقدي يمنح المواطن حرية تلبية احتياجاته
أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، أن الدعم يعد حقا أصيلا للمواطن والتزاما على الدولة، مشددا على ضرورة وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجا بالشكل الذي يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن كفاءة الإنفاق العام.
حجم الدعم وصل إلى نحو 800 مليار جنيه
وأوضح «الشوادفي»، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج الساعة 6، على قناة الحياة، أن حجم الدعم وصل إلى نحو 800 مليار جنيه، إلا أن جزءا منه لا يصل إلى المستهدفين بالصورة المطلوبة، لافتا إلى أن الدولة تقدم حاليا دعما عينيا في صورة سلع أساسية مثل السكر والزيت والأرز والقمح.
وأشار إلى أن بعض المواطنين قد لا تكون احتياجاتهم الأساسية مقتصرة على هذه السلع، متسائلا: «هل الأفضل أن يحصل المواطن على سلع محددة أم يحصل على دعم نقدي يتيح له حرية تلبية احتياجاته المختلفة؟».
نظام الدعم العيني
وأضاف أن نظام الدعم العيني يتطلب جهازا إداريا ضخما يشمل عمليات النقل والتخزين واللوجستيات، ما يحمل الدولة أعباء وتكاليف إضافية، في حين يسهم الدعم النقدي في تقليل هذه الأعباء وترشيد الإنفاق.
وأكد الشوادفي أن الكثير من المستفيدين من الدعم قد يكونون في حاجة إلى تلبية متطلبات أخرى غير السلع التموينية، موضحا أن الدعم النقدي يمنح المواطن حرية الاختيار وإدارة أولوياته بما يتناسب مع احتياجاته الفعلية.
وأشار إلى أن الدعم النقدي يصل مباشرة إلى المواطنين المستحقين، ويساعد على الحد من الهدر وضمان وصول الدعم بصورة أكثر كفاءة، موضحا أن هذا النظام يعزز من قدرة المواطن على اتخاذ القرار المناسب لتلبية احتياجاته ورغباته المختلفة.
وفي وقت سابق، أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، أن هناك تحديين رئيسيين أمام تطبيق هذا النظام، أولهما يتعلق بتحديد الفئات المستحقة للدعم بدقة، لافتًا إلى أن الدولة تعمل منذ سنوات، وتحديدًا منذ فترة تولي الدكتور علي مصيلحي، على تنقيح قواعد بيانات المستفيدين.
وأضاف أن غياب بعض البيانات والإحصاءات المهمة، وعلى رأسها نسب الفقر، يثير تساؤلات حول مدى دقة آليات الاستهداف الحالية، خاصة أن آخر التقارير المتعلقة بالفقر صدرت عام 2019، مشيرًا إلى أن التحدي الثاني يرتبط بكيفية تطوير قيمة الدعم النقدي بالتوازي مع معدلات التضخم، خصوصًا تضخم أسعار السلع الغذائية وسلة الغذاء الأساسية.
ولفت إلى أنه أجرى حوارًا مؤخرًا مع الدكتور شريف فاروق حول آليات تنفيذ الدعم النقدي، موضحًا أن النقاش تضمن ما إذا كان الدعم سيظل مرتبطًا بسلع محددة كما هو الحال في منظومة البطاقات التموينية الحالية، التي تشمل الزيت والسكر والخبز، إلى جانب دعم أسطوانة البوتاجاز، أم سيتم التحول إلى دعم نقدي مباشر.



