كيف يقود أحمد المسلماني رحلة إعادة إحياء وتطوير ماسبيرو؟
منذ توليه رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام، وضع الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني خطة تستهدف إعادة إحياء ماسبيرو واستعادة دوره التاريخي بوصفه أحد أهم المؤسسات الإعلامية في المنطقة، عبر مسار يعتمد على التطوير المهني والرقمي والإداري، إلى جانب معالجة الملفات الاقتصادية المتراكمة منذ سنوات.
إعادة إحياء ماسبيرو
وشهدت الشهور الأخيرة سلسلة من التحركات والقرارات التي عكست توجهًا واضحًا نحو تحديث المحتوى الإعلامي وتطوير البنية المؤسسية، حيث بدأ المسلماني في إعادة صياغة رؤية جديدة لماسبيرو تقوم على استعادة التأثير الجماهيري ومواكبة التحولات الحديثة في الإعلام الرقمي.
ومن أبرز الخطوات التي اتخذتها الهيئة خلال الفترة الماضية إطلاق “بودكاست ماسبيرو”، في محاولة للدخول بقوة إلى عالم المنصات الرقمية والاستفادة من الأرشيف الإذاعي والتليفزيوني الضخم الذي تمتلكه المؤسسة، وأكد المسلماني وقتها أن ماسبيرو يمتلك ثروة هائلة من الحوارات والمواد النادرة الممتدة لعقود طويلة، وهو ما يمثل قوة ناعمة يجب إعادة توظيفها بشكل عصري.
كما بدأت الهيئة خطة موسعة لتحويل أرشيف ماسبيرو إلى أرشيف رقمي حديث، يشمل أكثر من مليون وأربعمائة ألف شريط، بهدف حماية التراث الإعلامي المصري وإتاحته للأجيال الجديدة بصورة تكنولوجية متطورة، في واحدة من أكبر عمليات الرقمنة بتاريخ الإعلام المصري.
تنشيط القطاعات الفنية والثقافية
وفي إطار إعادة تنشيط القطاعات الفنية والثقافية، أعلن المسلماني إطلاق مشروع تطوير مسرح ماسبيرو وتدشين فرقة “ماسبيرو المسرحية”، مع العمل على إنتاج عروض جديدة يتم تصويرها وإذاعتها عبر شاشات التليفزيون المصري، بما يربط بين التراث الفني والوجوه الشابة الجديدة.
وعلى مستوى الهيكلة الإدارية والاقتصادية، كثف رئيس الهيئة اجتماعاته مع الحكومة والمجلس الاستشاري للهيئة الوطنية للإعلام، لبحث خطط الإصلاح المالي وتحقيق الاستدامة الاقتصادية لماسبيرو، إلى جانب معالجة أزمات المعاشات والملفات المتراكمة للعاملين، كما تم إعداد تصور شامل لتطوير الأداء الاقتصادي والإداري للمؤسسة تمهيدًا عرضه على الحكومة.
ولم تقتصر التحركات على الجوانب الإدارية فقط، بل حرص المسلماني على التواصل المباشر مع العاملين داخل قطاعات الهيئة المختلفة، من خلال جولات ميدانية وزيارات للقنوات الإقليمية والاستوديوهات، للاستماع إلى المقترحات وبحث سبل استعادة الحضور الجماهيري للتليفزيون المصري، ضمن مشروع أطلق عليه “عودة ماسبيرو”.