وزير السياحة: الاكتفاء بإبقاء مبنى واحد في موقع معبد كلابشة وإزالة الآخر
كشف الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في مداخلة تلفزيونية عبر برنامج “الحكاية” المذاع على قناة MBC مصر، عن تفاصيل مهمة تتعلق بقرار اللجنة الدائمة بوزارة السياحة والآثار بشأن المباني المقامة أمام معبد كلابشة، إلى جانب توضيحات موسعة حول فلسفة التعامل مع المواقع الأثرية وآليات تطوير الخدمات السياحية في المناطق المحيطة بها.
تم عرض الملف على لجنة متخصصة
وأوضح وزير السياحة أن الوزارة لم تتخذ القرار بشكل منفرد، بل تم عرض الملف على لجنة متخصصة وكبيرة قامت بمعاينة الموقع على أرض الواقع، مضيفًا أنه آثر إحالة الملف إلى اللجنة الدائمة احترامًا لمبدأ المؤسسية في اتخاذ القرار، رغم أن القرار يدخل ضمن اختصاصه المباشر.
وأشار الدكتور شريف فتحي إلى أن اللجنة استقرت في النهاية على الاكتفاء بإبقاء مبنى واحد في الموقع، وهو المبنى الموجود في الجهة اليمنى، بينما تقرر إزالة المبنى الآخر الذي كان مخصصًا كاستراحة للعاملين والمفتشين الأثريين، على أن يتم نقله إلى موقع بديل مناسب. وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الطابع البصري للموقع الأثري وتوفير الاحتياجات التشغيلية للعاملين.
المبنى المتبقي سيتم تطويره لاحقًا
وأضاف الوزير أن المبنى المتبقي سيتم تطويره لاحقًا بحيث يتماشى تصميمه مع البيئة الحجرية والطبيعة الأثرية المحيطة بمعبد كلابشة، بحيث يبدو جزءًا متناغمًا مع الموقع وليس عنصرًا دخيلًا عليه، بما يحافظ على القيمة الجمالية والبصرية للمنطقة الأثرية.
وتطرق وزير السياحة، إلى الجدل المثار حول استخدام الهياكل الخفيفة، موضحًا أن الوزارة سبق وأن لجأت إلى هذا النوع من الإنشاءات، إلا أنها واجهت مشكلات تتعلق بالعوامل الجوية وطبيعة التربة في المنطقة، ما أدى إلى عدم استدامتها واضطرار الوزارة لإزالتها وإعادة إنشائها أكثر من مرة، وهو ما دفع إلى تبني حلول إنشائية أكثر ثباتًا.
ضرورة لوجود مبنى واحد على الأقل
وأكد أن هناك ضرورة لوجود مبنى واحد على الأقل داخل الموقع الأثري لتقديم الخدمات الأساسية، مثل التفتيش الأمني (X-Ray)، وخدمة العملاء، وتنظيم دخول الزوار، خاصة أن المنطقة تشهد زيارات محدودة غالبًا وتحتاج إلى تنظيم مسبق. وشدد على أن وجود منظومة تذاكر إلكترونية أصبح أمرًا أساسيًا في إدارة المواقع السياحية، وليس رفاهية.
وأوضح أن التحول الرقمي في منظومة التذاكر يتم تطبيقه تدريجيًا في أغلب المواقع الأثرية، بما في ذلك زيارات طلاب المدارس، مشيرًا إلى أن ذلك يسهم في تحسين تجربة الزائر وتقليل الاعتماد على النظم التقليدية.
وفي سياق متصل، تحدث الوزير عن أهمية وجود نقطة لخدمة الزوار قبل الوصول إلى الموقع الأثري، خاصة في ظل طبيعة الموقع الجزري لمعبد كلابشة، حيث يمكن للزائر شراء التذاكر إلكترونيًا أو عبر تطبيقات رقمية قبل الوصول، أو من نقاط بيع منظمة قبل استقلال القوارب المؤدية إلى الجزيرة.
تطوير منطقة نزلة السمان
وأكد أن منطقة نزلة السمان عانت لفترات طويلة من العشوائية، لكن الدولة تتجه حاليًا إلى تنظيمها دون إلغاء طابعها التاريخي أو العمراني، مع الحفاظ على الهوية الأصلية للمكان مع تطويره بشكل حضاري ومنظم.
وشدد على أن الحكومة تعتمد نهج الشراكة والتطوير، حيث يتم إشراك سكان المنطقة في عملية التطوير، وإتاحة الفرصة لهم لتقنين أوضاعهم وتطوير مشروعاتهم بدلًا من إقصائهم، خاصة أصحاب الأنشطة الصغيرة مثل البوتيك هوتيلز أو البيوت السياحية الصغيرة التي تتمتع بإطلالات مميزة على منطقة الأهرامات.
وأوضح أن الدولة تعمل على تقنين الأوضاع غير الرسمية مع الحفاظ على مصادر رزق الأهالي، وتشجيعهم على تطوير مشروعاتهم بما يتوافق مع المخطط العام، لافتًا إلى أن هناك دعمًا كبيرًا من رئاسة مجلس الوزراء لهذا التوجه.
التطوير في محيط منطقة الأهرامات والمتحف
كما أكد على أن التطوير الجاري في محيط منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير أصبح واقعًا ملموسًا، حيث تحسنت البنية التحتية والنظافة العامة، وأصبحت المنطقة أكثر تنظيمًا وجاذبية، مع توقعات بمزيد من التطوير الذي يشمل أسواقًا ومناطق فندقية جديدة، بما يعزز من مكانة المنطقة كأحد أهم المقاصد السياحية عالميًا.



