بين الإشادة والقلق.. أولياء أمور ينقسمون حول تقييم منظومة التعليم
بين الإشادة والقلق.. أولياء أمور ينقسمون حول تقييم اليونيسف لمنظومة التعليم في مصر
أثارت الإشادة التي أبدتها منظمة اليونيسف تجاه تطورات منظومة التعليم في مصر حالة من الجدل بين أولياء الأمور، حيث انقسمت الآراء ما بين مؤيد يرى أن المدارس شهدت بالفعل تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، وآخر يعتبر أن التغيير لم يصل بعد إلى جميع المدارس بالشكل الكافي.
وخلال مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم”، أشادت اليونيسف بارتفاع نسب حضور الطلاب وتحسن مؤشرات التعلم الأساسية، وهي التصريحات التي لاقت ترحيبا من بعض الأسر التي أكدت أنها بدأت تلمس فروقا واضحة داخل المدارس.
وقالت هبة محمد، ولية أمر لطالب بالمرحلة الابتدائية، إن التطوير أصبح واضحا داخل الفصول الدراسية مقارنة بالسنوات الماضية، موضحة: “ابني بقى يعتمد على الفهم أكتر من الحفظ، وفيه اهتمام بالأنشطة والمتابعة، وده فرق معاه جدا”.
وأضافت أن انتظام الطلاب داخل المدارس ارتفع بشكل ملحوظ، خاصة بعد إدخال وسائل تعليم حديثة واستخدام التكنولوجيا في بعض المواد الدراسية.
أما أحمد سامح، ولي أمر لطالبة بالمرحلة الإعدادية، فأكد أن إشادة منظمة دولية مثل اليونيسف تمنح الأسر شعورا بالثقة، قائلا: “لو مكنش فيه شغل حقيقي على الأرض، مكانتش جهة دولية هتشيد بالتجربة بالشكل ده”.
وفي المقابل، رأى عدد آخر من أولياء الأمور أن الصورة لا تزال تحتاج إلى مزيد من التحسين، مؤكدين أن بعض المدارس ما زالت تعاني من مشكلات تتعلق بالكثافات الطلابية ومستوى بعض الخدمات التعليمية.
وقالت مي عبد العاطي، ولية أمر لطالب بالمرحلة الثانوية، إن التطوير لم يصل بنفس الدرجة إلى جميع المدارس، موضحة: “أكيد فيه مجهود، لكن لسه في مدارس فيها زحمة كبيرة جدا، وده بيأثر على تركيز الطلاب ومستوى التحصيل”.
وأضافت أن الاعتماد على الدروس الخصوصية ما زال قائما لدى عدد كبير من الأسر، وهو ما يعني ــ من وجهة نظرها ــ أن بعض التحديات التعليمية لم تُحل بالكامل حتى الآن.
بينما قال ولي الأمر كريم عادل إن بعض أولياء الأمور لا يشعرون بتغيير حقيقي بسبب اختلاف الإمكانيات من مدرسة لأخرى، مضيفا: “فيه مدارس متطورة جدا، ومدارس تانية لسه محتاجة دعم أكتر سواء في الإمكانيات أو عدد المعلمين”.
ورغم اختلاف الآراء، اتفق أولياء الأمور على أن ملف التعليم يشهد اهتماما واضحا خلال الفترة الحالية، مع مطالبات باستمرار خطط التطوير وتوسيعها لتشمل جميع المدارس بالمحافظات المختلفة، حتى يشعر كل طالب وأسرة بنتائج هذا التطوير بشكل متساوٍ