هبة القدسي: إيران تؤجل حسم الملف النووي لما بعد انتهاء الحرب
قالت هبة القدسي، مديرة مكتب صحيفة الشرق الأوسط في واشنطن، إن إيران تسعى إلى إرجاء مناقشة الملف النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب.
إيران تسعى إلى إرجاء مناقشة الملف النووي
وأشارت "القدس"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أنه رغم تصعيد ترامب لسطح التهديدات، فإنه لا يزال يريد الوصول إلى اتفاق، كما أن إيران بدورها ترغب في التوصل لاتفاق بسبب ضيق مخزونها النفطي ورغبتها في إنهاء الحصار الأمريكي، مؤكدة وجود نقاط مشتركة يمكن البناء عليها للوصول إلى تفاهم.
وأضافت أن إسرائيل لم تعد قادرة على معارضة الرئيس ترامب، في ظل أن الأخير ينظر إلى مصالحه أولًا، لافتة إلى أن ترامب يريد الوصول إلى اتفاق بشأن الحرب مع إيران بسبب ما خلفته من آثار اقتصادية واسعة.
استعرضت هبة القدسي، مديرة مكتب جريدة الشرق الأوسط في واشنطن، طبيعة العلاقة الشائكة والمتأزمة بين الصحافة والرئاسة الأمريكية، مؤكدة أن المشهد الإعلامي الحالي يعاني من استقطاب حاد وتدني في لغة الخطاب لم تشهده العاصمة واشنطن من قبل.
إهانات مباشرة وصمود صحفي
وردت القدسي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار"، المذاع على قناة النهار، على تساؤلات حول كيفية تحمل المراسلين للإهانات الشخصية والاتهامات بـ "الفساد والكذب"، واصفة هذه التصرفات بأنها "سلوك متدني وغير مقبول".
وأوضحت، أن الصحفيين يجدون أنفسهم في وضع معقد بين الحفاظ على المهنية وبين مواجهة اتهامات مباشرة، مشيرة إلى أن بعض الصحفيين يردون أحيانا بالسخرية، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان ويجعل اللجوء للقضاء أمرا غير يسير في ظل هذا المناخ المتوتر.
مشاركة "فاترة" وقارئ أفكار للرئيس
وأشارت القدسي، إلى أن حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض لهذا العام شهد خروجا عن التقاليد المعهودة، حيث اختار الرئيس دونالد ترامب الاستعانة بما يسمى بـ "قارئ أفكار" لمحاولة تفسير رسائل وتوجهات الرئيس، وهو ما اعتبرته انعكاسا لغياب لغة الحوار المباشر والصدام المستمر بين الجانبين، حيث كان من المعهود حضور كوميديان يسخر من الرئيس وقراراته.
أزمة ثقة عميقة
ولفتت مديرة مكتب الشرق الأوسط، إلى أن هذه التطورات تؤكد أن العلاقة بين السلطة والإعلام في عهد ترامب انتقلت من مربع "الرقابة والنقد" إلى مربع "العداء المتبادل"، مشددة على أن لجوء مؤسسة الرئاسة للتواصل الرقمي والفقرات الرمزية بدلا من المواجهة المباشرة في الاحتفالات التقليدية، يبرز حجم الانقسام العميق الذي بات يسيطر على الدوائر السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة.



