عاجل

كيف وصلت إيران إلى “العتبة النووية” عبر 3 إدارات أمريكية متعاقبة؟

إيران
إيران

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحديًا معقدًا ومتفاقمًا بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل تراكم كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى طهران منذ عام 2021، ورفضها التخلي عنها رغم سنوات من العقوبات والضغوط الدولية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وول ستريت جورنال: تراكم اليورانيوم عالي التخصيب يفاقم الأزمة

ووفقًا للتقرير، فإن جذور الأزمة تعود إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، خلال الولاية الأولى لترامب، وهو ما أدى إلى انهيار القيود الأساسية المفروضة على البرنامج النووي الإيراني، لتبدأ طهران بعدها في توسيع أنشطتها تدريجيًا ورفع مستويات التخصيب بشكل متصاعد.

<strong>إيران</strong>
إيران

وأشار التقرير إلى أن إيران انتقلت خلال السنوات التالية، خاصة في عهد إدارتي بايدن وترامب الثانية، إلى إنتاج مواد تقترب تقنيًا من مستوى الاستخدام العسكري، استنادًا إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم استمرار الجهود الدولية لمنعها من الوصول إلى القدرة النووية الكاملة.

طهران تواصل رفع قدراتها النووية رغم العقوبات والضغوط الدولية

وتتمثل إحدى أولويات الإدارة الأمريكية الحالية في منع إيران من امتلاك القدرة التقنية على تصنيع سلاح نووي، إلا أن طهران رفضت الاستجابة لمطالب واشنطن، سواء عبر الضغوط الاقتصادية أو التحركات العسكرية المحدودة، والتي لم تنجح في إحداث تغيير جوهري في مسار البرنامج.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن ترامب مؤخرًا تأجيل أي تحرك عسكري إضافي ضد إيران، مبررًا ذلك بوجود فرصة لإحياء المسار الدبلوماسي، رغم استمرار حالة التشكيك في إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد.

ويعود أصل الأزمة إلى اتفاق 2015 النووي، الذي حد من نسبة تخصيب اليورانيوم وخفض المخزون الإيراني، قبل أن ينسحب منه ترامب عام 2018، مما أدى إلى بدء مرحلة تدريجية من تفكك القيود وعودة إيران لتطوير قدراتها النووية.

<strong>إيران</strong>
إيران

تعثر دبلوماسي متكرر منذ انهيار المفاوضات في 2022

ومع تعثر محاولات إدارة بايدن لإعادة إحياء الاتفاق عام 2022، ورفض إيران عروضًا جديدة، استمرت طهران في توسيع قدراتها التقنية، بما في ذلك رفع نسب التخصيب واستخدام أجهزة طرد مركزي متقدمة.

ووفقًا للتقرير، ارتفع مخزون إيران من المواد الانشطارية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مستويات تثير قلقًا دوليًا متزايدًا، حيث تمتلك كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، القادر نظريًا على الوصول إلى مستويات الاستخدام العسكري خلال فترة قصيرة نسبيًا.

جدل سياسي في واشنطن حول مسؤولية التصعيد بين الإدارات المتعاقبة

وتشير التقديرات إلى أن إيران أصبحت في وضع “العتبة النووية”، أي أنها تمتلك القدرة التقنية التي قد تمكنها من إنتاج سلاح نووي خلال أسابيع إذا قررت ذلك، في ظل امتلاكها بنية تحتية متقدمة وخبرة علمية متراكمة.

ويحمل التقرير مسؤولية هذا التصعيد المتدرج لعدة أطراف، بين من يرى أن انسحاب واشنطن من الاتفاق شكل نقطة التحول الرئيسية، ومن يعتبر أن الاتفاق نفسه كان غير كافي لمنع طموحات إيران النووية على المدى الطويل.

ويخلص التحليل إلى أن البرنامج النووي الإيراني بات اليوم أحد أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في السياسة الدولية، مع اقتراب طهران من مستوى متقدم جدًا في قدراتها النووية، رغم عدم إعلانها امتلاك سلاح نووي بشكل رسمي.

تم نسخ الرابط