اليونيسيف: ارتفاع حضور الطلاب لـ87% وتحسن في مؤشرات التعلم الأساسية بمصر
شهد مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم” تحت عنوان “عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية”، إشادات واسعة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بما حققته الدولة المصرية من خطوات ملموسة في ملف تطوير التعليم، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من المسؤولين وشركاء التنمية الدوليين.
وأكدت ناتاليا روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، أن حضور رئيس الوزراء للمؤتمر يعكس رسالة قوية تؤكد أن التعليم يمثل أولوية وطنية ومحورًا أساسيًا لتحقيق التنمية والاستقرار والنمو طويل المدى، مشيدة بقيادة الحكومة المصرية ووزارة التربية والتعليم في تنفيذ خطة إصلاح تعليمية وصفتها بأنها من أكثر الخطط طموحًا في المنطقة.
وأوضحت ممثلة اليونيسف أن نتائج التقييم السريع الذي أجرته المنظمة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم أظهرت وجود تحسن ملحوظ داخل المنظومة التعليمية، مشيرة إلى ارتفاع نسب حضور الطلاب بالمدارس إلى نحو 87%، فضلًا عن تحسن مؤشرات التعلم الأساسية، خاصة في القراءة والكتابة والمهارات التأسيسية لدى الأطفال.
وأضافت أن هذه النتائج تعكس زخمًا حقيقيًا داخل النظام التعليمي المصري، مؤكدة أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحويل خطط الإصلاح إلى خطوات عملية يشعر بها الطلاب والمعلمون داخل المدارس بمختلف المحافظات.
وأشارت ناتاليا روسي إلى أن التقييمات السابقة التي أجرتها اليونيسف عام 2021 كانت قد رصدت تحديات كبيرة داخل قطاع التعليم، أبرزها ارتفاع الكثافات الطلابية، ونقص أعداد المعلمين، وضعف معدلات الحضور المدرسي، بالإضافة إلى تحديات جودة التعليم، إلا أن الحكومة المصرية استطاعت التعامل مع هذه الملفات بشكل تدريجي وفعال.
وأكدت أن هناك تحسنًا واضحًا في بيئة التعلم داخل المدارس، حيث بدأت الكثافات في التراجع، كما أصبح المعلمون يحصلون على دعم أكبر، فضلًا عن وجود قبول مجتمعي واسع لعمليات تطوير المناهج وأساليب التدريس الحديثة.
كما استعرضت ممثلة اليونيسف بعض النماذج الواقعية التي تعكس أثر الإصلاحات التعليمية على الطلاب، مشيرة إلى شهادة إحدى الطالبات التي أكدت أنها أصبحت قادرة على القراءة وكتابة القصص بثقة بعد مشاركتها في البرامج التعليمية الجديدة، إلى جانب إشادة عدد من المعلمين بزيادة ثقة الطلاب بأنفسهم ومشاركتهم داخل الفصول الدراسية.
وأكدت ناتاليا روسي أن مصر أصبحت نموذجًا مهمًا في المنطقة لإمكانية تنفيذ إصلاح تعليمي واسع النطاق، موضحة أن المنظمة اختارت مصر ضمن أول دفعة من الدول عالميًا للحصول على دعم فني وتمويل إضافي في مجال التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي بقيمة مليون دولار على مدار عامين.
وشددت ممثلة اليونيسف على أن استمرار الاستثمار في التعليم، ودعم المعلمين، والتوسع في التعلم الرقمي، سيعزز من قدرة النظام التعليمي المصري على إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والمستقبل.