عاجل

عبد الغني هندي: أزمة الأحوال الشخصية في آليات التطبيق وليست في نصوص القانون

عبدالغني هندي
عبدالغني هندي

أكد الدكتور عبدالغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن الجدل الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب أن يدار بمنطق الحكمة والعقل، بعيدا عن الاستقطاب أو التصعيد، مشيرا إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في نصوص القانون فقط، بل في آليات تطبيقه وضمان تحقيق العدالة بين جميع الأطراف.

وأوضح هندي خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «خط أحمر» مع الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن بعض أوجه القصور ترتبط بإجراءات التنفيذ داخل الجهات المختصة والمحاكم، مؤكدا أن تطوير منظومة الأحوال الشخصية يتطلب سرعة الفصل في القضايا وضمان حصول كل طرف على حقوقه كاملة.

 

وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام تقوم على المودة والرحمة والتكامل، وليس على الصراع أو المنافسة، محذرا من بعض الطروحات التي تكرس حالة من الانقسام المجتمعي وتصور الأمر وكأنه مواجهة بين الجنسين.

وأضاف أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية ثقافية وحضارية راسخة، جعلته نموذجا في الحفاظ على تماسك الأسرة وقيم التعايش والاحترام المتبادل، مؤكدا أن استنساخ أفكار أو نماذج لا تتوافق مع هوية المجتمع لن يسهم في حل المشكلات الأسرية.

<iframe src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FMohamedMusaOfficial%2Fvideos%2F697914266749250%2F&show_text=false&width=560&t=0" width="560" height="314" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen="true"></iframe>

كما دعا هندي النخب الفكرية والإعلامية إلى التعامل بمسؤولية ودقة مع قضايا الأحوال الشخصية، لافتا إلى أن بعض التصريحات غير المتوازنة قد تؤدي إلى تعميق الخلافات الأسرية بدلا من إيجاد حلول حقيقية لها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الأسرة المصرية مسؤولية جماعية، تتطلب تغليب الحكمة والرحمة، والابتعاد عن أي خطاب قد يهدد استقرار المجتمع أو يثير الفتن بين أبنائه.

وفي سياق آخر، قال عبدالغني هندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إن الخوارج يعودون بلا سيوف، لافتا إلى أنه يثير تشبيه القرآنيين بالخوارج حساسية مفهومة، لكن المقارنة – إذا أُحسِن ضبطها – ليست اتهامًا ولا حكمًا، بل تحليلًا منهجيًا لطريقة التعامل مع النص القرآني، فالحديث هنا عن آليات الفهم لا عن النيات ولا عن المآلات الدموية.

الخوارج والقرآنيون: حين يتشابه الخلل  المنهجي

وأوضح أى الخوارج رفعوا شعارًا قرآنيًا صحيحًا: «لا حكم إلا لله»، لكنهم نزَعوه من سياقه، وطبّقوه بفهم فردي معزول عن بيان النبي صلى الله عليه وسلم وفهم الصحابة، فكان الانحراف في التنزيل لا في النص. 

تم نسخ الرابط