وول ستريت جورنال: صادرات نفط إيران تقترب من الصفر بسبب الحصار الأمريكي
قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إن الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز أدى إلى تراجع حاد في الصادرات النفطية الإيرانية المنقولة بحرا، والتي تتجه غالبها إلى الصين، لتنخفض من متوسط 1.8 مليون برميل يوميا قبل الحرب إلى ما يقارب الصفر.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن جزءا كبيرا من النفط الإيراني خلال الأسابيع الخمسة الماضية جرى احتجازه داخل منطقة الخليج، ما دفع طهران إلى استخدام مخزوناتها المخزنة في خزانات شبه ممتلئة، إضافة إلى الاعتماد على سفن راسية كمخازن عائمة لتخفيف الضغط على الإمدادات.
وأشارت إلى أن مسؤولين أمريكيين يراهنون على أن استنزاف القدرة التخزينية لإيران قد يدفعها إلى إغلاق بعض حقول النفط، وهو ما سيكون مكلفا ومعقدا، وقد يفتح الباب أمام تقديم تنازلات في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وبملفات الصراع الأوسع.
ماركو روبيو يحذر من خطة بديلة حال استمرار إغلاق مضيق هرمز
وفي سياق متصل، نقلت تقارير أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حذر من وضع خطة بديلة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات الطاقة الإنتاجية لإيران تتراوح بين 57 في المئة و90 في المئة، ما يعني أن البلاد قد تصل إلى مرحلة حرجة خلال أيام أو تصمد لأسابيع، خاصة مع لجوئها إلى تقليص الإنتاج تدريجيا واستخدام السفن غير العاملة لتخزين النفط.
وأشارت أيضا إلى وجود انقسام بين الحكومة الأمريكية وتجار النفط والمحللين حول الفترة الزمنية المتبقية قبل وصول إيران إلى ما يعرف بمرحلة امتلاء الخزانات، وهو مصطلح يشير إلى نفاد القدرة التخزينية بالكامل.
وخلال فترة التوتر، دخلت الولايات المتحدة وإيران في ما وصفته التقارير بحرب استنزاف اقتصادية، حيث يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى حرمان إيران من إيراداتها النفطية الأساسية، وفي المقابل يضغط على الأسواق العالمية عبر تقليص الإمدادات ورفع معدلات التضخم، بينما سجلت تكاليف الاقتراض طويل الأجل في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ سنوات.
وتعتمد إيران بشكل كبير على عائدات النفط كمصدر رئيسي للدخل، إذ تمثل صادرات النفط ومشتقاته نحو 40 في المئة من إجمالي إيراداتها، رغم استمرار تأثير العقوبات الغربية عليها.



