بعد انتشار هجمات الكلاب الضالة.. سامح عسكر يوجه نصائح مهمة للمواطنين
بعد تكرار وقائع هجوم الكلاب الضالة على عدد من المواطنين خلال الفترة الماضية، أثار الكاتب والباحث سامح عسكر جدلًا كبيرًا بعد تعليقه على كيفية التعامل مع الكلاب الغريبة، مقدمًا مجموعة من النصائح لجمهور لتجنب تعرض الأشخاص للهجوم أو العض.
وقال عسكر، في تغريدة له على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" :" إن الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثيرون عند محاولة التعرف على كلب غريب هو رفع اليد أعلى رأسه، موضحًا أن الكلب قد يفسر هذه الحركة باعتبارها تهديدًا مباشرًا، ما يدفعه للدفاع عن نفسه بصورة فورية".
وأشار إلى أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع الكلب الغريب تبدأ بإغلاق اليد وعدم فردها، ثم تقريبها من وجه الكلب في مستوى رأسه حتى يشعر بالأمان، أو خفض اليد أسفل مستوى الرأس حتى يتمكن من رؤيتها بوضوح واستيعاب نية الشخص المقابل.
وفي وقت سابق علق الدكتور شهاب عثمان، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، على الجدل الواسع بشأن التعامل مع ملف الكلاب الضالة في الشوارع.
وقال شهاب عثمان خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر عبد المنعم في برنامج البصمة المذاع عبر قناة الشمس، إن أزمة انتشار الكلاب الضالة تمثل تهديدا مباشرا للأمن العام، مشيرا إلى ضرورة البحث عن حلول جذرية لإعادة النظام والنظافة في الشارع المصري، على حد وصفه.
معالجة الأزمة يجب أن تكون أولوية
وأضاف أن معالجة الأزمة يجب أن تكون أولوية قبل الدخول في نقاشات أخرى تتعلق بالرفق بالحيوان، لافتا إلى أن بعض الدول تلجأ إلى إجراءات صارمة في حالات الأزمات، بحسب تعبيره، وهو ما أثار تفاعلا واسعا خلال الحوار.
وخلال المداخلة، دعا مقدم البرنامج إلى ضرورة مناقشة الملف من مختلف وجهات النظر، مقترحا عقد حلقة خاصة أو مناظرة تجمع بين المختصين في الطب البيطري والمدافعين عن حقوق الحيوان، للوصول إلى رؤية متوازنة بشأن الأزمة.

كما أشار إلى أن القضية أصبحت من القضايا المثارة على نطاق واسع، وتتطلب حلولا عملية تراعي السلامة العامة مع الحفاظ على الجانب الإنساني، داعيا إلى فتح نقاش موسع حولها في حلقة قادمة من البرنامج.
وقال الدكتور شهاب عثمان أن عدد ما يقرب من 50 مليون كلب، معتبرا أن التعامل مع هذه الأعداد يتطلب حلولا جذرية، سواء عبر التخلص منها أو تقليلها، مشيرا إلى أن أي عملية نقل أو استبدال لهذه الحيوانات تعد حسب قوله مكلفة جدا.
مشروعات اقتصادية يمكن طرحها للاستفادة من هذه الحيوانات
وأضاف أن هناك أفكارا ومشروعات اقتصادية يمكن طرحها للاستفادة من هذه الحيوانات، من بينها استخدامها في بعض المجالات مثل المخصبات الزراعية، مؤكدا أن هذه المقترحات تم تقديمها للمسؤولين.
وأوضح أن هذه المخلفات قد تحمل ملايين الميكروبات، وأنها يمكن أن تنتقل إلى الإنسان بشكل غير مباشر، سواء عبر الشوارع أو الأحذية أو البيئة المحيطة، مؤكدا أن ذلك يمثل خطرا صحيا على الأسر والأطفال.
وأشار إلى وجود مخلفات أخرى في الشوارع ناتجة عن بعض الأنشطة مثل مجازر الدواجن، معتبرا أنها تسهم في زيادة التلوث البيئي إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

تغير في التوازن البيئي.. وانخفاض أعداد القطط في مصر
وتطرق إلى تغير في التوازن البيئي، مشيرا إلى انخفاض أعداد القطط في مصر، مدعيا أن الكلاب قد تهاجم القطط، وهو ما قد يؤدي حسب قوله إلى زيادة أعداد القوارض، ومن ثم زيادة احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة.
وأضاف أن بعض الأمراض مثل السعار والطفيليات تمثل بحسب وصفه خطورة كبيرة، مؤكدا أن هناك مخاطر بيولوجية متعددة قد تنتج عن انتشار الكلاب الضالة دون رقابة.
وقال إن بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة تعاملت مع هذه الظاهرة في فترات سابقة خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن لديهم سياسات مختلفة للتعامل مع الكلاب الضالة.
وخلال حديثه، قال إن هذه الأزمة يجب التعامل معها بشكل حاسم، معتبرا أن استمرارها قد يؤدي إلى مصائب جانبية تتعلق بالصحة العامة والبيئة.
وتابع قائلا إن بعض الدول في حالات الطوارئ أو الأزمات تتخذ إجراءات صارمة، مستشهدا بما قيل عن مواقف دولية تتعامل مع الأزمات الأمنية والإنسانية وفقا لأولوياتها.