عاجل

أسقف القدس: المسيحيون مدعوون للبقاء في الأرض المقدسة وصناعة السلام

المطران ويليام شومالي
المطران ويليام شومالي

أكد المطران ويليام شومالي، أسقف القدس، أن المسيحيين لديهم “دعوة للبقاء في الأرض المقدسة وأن يكونوا عاملًا للسلام والمصالحة”، مشددًا على أن التحديات التي تواجه الوجود المسيحي في المنطقة كبيرة، إلا أن رسالتهم الروحية والإنسانية ما زالت مستمرة.
 

وأضاف المطران" شومالي "خلال كلمة ألقاها في مزار نوك الديني بمقاطعة مايو الإيرلندية، بدعوة من مؤسسة “عون الكنيسة المتألمة”، حيث تناول أوضاع المسيحيين في الأراضي المقدسة والتحديات السياسية والإنسانية التي تواجههم.

واستطرد  إن “إغراءات الهجرة حقيقية”، موضحًا أن موجات الهجرة أدت إلى “استنزاف أكثر من مليون ونصف المليون من المسيحيين الفلسطينيين إلى الشتات”.


وأضاف أن المسيحيين في غزة والضفة الغربية وداخل إسرائيل يعيشون “نفس المخاوف والإحباطات والإهانات اليومية” التي يعاني منها جيرانهم، إلا أنهم يمثلون “جسرًا بين الطرفين”، لأنهم – بحسب وصفه – “مجتمع قادر على مخاطبة الجانبين دون أن ينتمي بالكامل لأي منهما”.


انتقاد لحماس والمستوطنين المتطرفين


وحذر أسقف القدس من تصاعد دور الجماعات المتطرفة، مشيرًا إلى أن “حماس منظمة إرهابية لا تمثل جميع الفلسطينيين، وقد زرعت الدمار واستخدمت المعاناة الإنسانية كأداة سياسية”، معتبرًا أن هجوم السابع من أكتوبر “لم يكن مقاومة بل كان عملًا وحشيًا”.
وفي المقابل، انتقد ما وصفه بـ”المستوطنين المتطرفين”، قائلًا إنهم “جماعات عنيفة تهاجم القرى الفلسطينية وتنظر إلى الفلسطينيين باعتبارهم عقبة يجب إزالتها وليسوا جيرانًا ينبغي محبتهم”.
وأوضح أن هؤلاء المستوطنين “مسلحون وعنيفون للغاية”، وأن الاعتداءات لا تستهدف المسلمين الفلسطينيين فقط، بل تطال المسيحيين الفلسطينيين أيضًا “دون تمييز”.
دعوة للحلول الدبلوماسية ورفض العنف
وشدد المطران شومالي على ضرورة حل الصراع عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وليس بالعنف، مؤكدًا أن الجميع يعاني من تداعيات الصراع المستمر في المنطقة.


وأشار إلى أن الحضور المسيحي في الأرض المقدسة يقوم على “الخدمة”، موضحًا أن المدارس المسيحية تستقبل المسلمين والمسيحيين معًا، كما تقدم المستشفيات خدماتها للفلسطينيين واليهود دون تفرقة، فيما تبقى الكنائس “أماكن تمنح الناس فرصة للصلاة والتنفس بعيدًا عن الانقسامات السياسية”.


السلام يتطلب تنازلات مؤلمة من الجميع


وأكد أسقف القدس أن الطريق نحو السلام “ضيق وصعب”، موضحًا أنه يتطلب من الإسرائيليين “التخلي عن فكرة الأمن المطلق من أجل سلام يحمل بطبيعته قدرًا من عدم اليقين”، كما يتطلب من الفلسطينيين “التخلي عن حلم العودة الكاملة وقبول دولة أصغر من وطنهم التاريخي”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المسيحيين في الأرض المقدسة ما زالوا يحملون رسالة سلام ومصالحة رغم كل التحديات التي تواجههم.

تم نسخ الرابط