مفهوم التكبير وحكمه في العيدين.. دار الإفتاء توضح آراء الفقهاء
ورد سؤال إلى دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني على محرك البحث جوجل، من أحد المتابعين يقول فيه: ما مفهوم التكبير؟ وما حكم التكبير في العيدين؟
مفهوم التكبير
وبينت دار الإفتاء أن التكبير لغة: التعظيم، كما جاء في لسان العرب، والمراد به في تكبيرات العيد تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة الله أكبر كناية عن وحدانيته بالإلهية؛ لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية؛ لأن حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص، ولذلك شرع التكبير في الصلاة؛ لإبطال السجود لغير الله.
وأضافت دار الإفتاء وشرع التكبير عند نحر البدن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شرع التكبير عند انتهاء الصيام بقوله تعالى : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [البقرة: 185]؛ ومن أجل ذلك مضت السُّنَّة بأن يكبر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبر الإمام في خطبة العيد، وكان لقول المسلم: (الله أكبر) إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم، وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام.
حكم التكبير في العيدين؟
وأوضحت دار الإفتاء أن التكبير في العيدين سُنَّة عند جمهور الفقهاء؛ قال الله تعالى بعد آيات الصيام : (وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [البقرة : 185]، وحمل التكبير في الآية على تكبير عيد الفطر، وقال سبحانه في آيات الحج : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) [البقرة: 203] ، وقال أيضًا : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) [الحج: 28]، وقال تعالى : (كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [الحج : 37].
وأضافت وحمل الذكر والتكبير في الآيات السابقة على ما يكون في عيد الأضحى، قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه فيما نقله العلامة الخطيب الشربيني في مغني المحتاج" قال: سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول : المراد بالعدة عدة الصوم، وبالتكبير عند الإكمال، ودليل الثاني -أي: تكبير الأضحى القياس على الأول -أي: تكبير الفطر؛ ولذلك كان تكبير الأول أكد للنص عليه.
وقال الإمام ابن حزم في "الْمُحَلَّى": والتكبير ليلة عيد الفطر فرض، وهو في ليلة عيد الأضحى حسن، قال تعالى : (وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، فبإكمال عدة صوم رمضان وجب التكبير، ويجزئ من ذلك تكبيرة.

