عاجل

كيفية خطبة العيد وهل هي خطبتان بينهما استراحة؟.. الدكتور نصر فريد يوضح

صلاة العيد
صلاة العيد

ورد سؤال إلى الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق عضو هيئة كبار العلماء، من أحد المتابعين حول كيفية خطبة العيد، ويقول فيه: خطبة العيد؛ هل تكون خطبتين بينهما استراحة كخطبة الجمعة، أم تكون خطبة واحدة؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.

وأكد الدكتور نصر فريد واصل، أن الخطبة بعد صلاة العيد سنة وكذلك الاستماع إليها سنة، ويسن للإمام أن يخطب بعد صلاة العيد خطبتين يجلس بينهما يعلم الناس فيهما أحكام زكاة الفطر في عيد الفطر، وأحكام الأضحية وتكبيرات التشريق في عيد الأضحى.

كيفية خطبة العيد وهل هي خطبتين بينهما استراحة.. الدكتور نصر فريد واصل يوضح

واستشهد بقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: السُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ فِي الْعِيدَيْنِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوس لما أخرجه الشافعي، والعمل على هذا الرأي، إلا أنه ورد في كتاب "الدين الخالص" نقلا عن الإمام النووي أن ما قاله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ضعيف غير متصل، ولم يثبت في تكرر الخطبة شيء صحيح. ونقل عن الكمال بن الهمام قوله: لا شك في ورود النقل مستفيضا بالخطبة، أما بالتنصيص على الكيفية المستمرة فلا، إلا ما رواه ابن ماجه عن جابر رضي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَخَطَبَ قَائِمًا ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ "وضعف هذا الحديث.

وأكد أن المستفاد مما سبق أن النقل قد ورد مستفيضا بالخطبة، أما كيفيتها بكونها خطبتين بينهما استراحة أو خطبة واحدة فالنقل غير مستفيض.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء، أنه بناء على ذلك' فللإمام أن يختار أحد أمرين: إما أن يفعل ما استقر عليه العمل بين المسلمين ويخطب خطبتين بينهما استراحة، أو أن يأتي بخطبة واحدة لا استراحة فيها عملا بما رواه بعض الفقهاء كالإمام النووي، وفعل الخطبة على كلتا الحالتين جائز شرعا، وقد أصاب السنة؛ لأن الخطبة بعد صلاة العيدين سنة مؤكدة.

مذاهب الفقهاء في أول وقت ذبح الأضحية

أكدت دار الإفتاء أن الأضحية من العبادات التي اختصها الشرع الشريف بوقت معلوم، حيث قال الله تعالى في شأنها : ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج : 28].

ولفتت إلى أنه قد أجمع الفقهاء على أنَّ الأضحيةَ لَا يُجْزِئُ ذَبْحُهَا قَبْلَ طُلُوعِ فجر يوم النحر، مضيفة ومع إجماعهم على عدم إجزاء ذبح الأضحية قبل طلوع فجر يوم النحر، إلا أنهم اختلفوا في أَوَّلِ الوقت الذي يجزئ فيه الذبح بعد طلوع الفججر.

وبينت أن سبب هذا الاختلاف يرجع إلى تعدد روايات الأحاديث الواردة في هذه المسألة، كما في "بداية المجتهد" للإمام أبي الوليد ابن رُشْدِ الحفيد.

وأضافت فذهب الحنفية إلى أنَّ أَوَّلَ وقت ذبح الأضحية يبدأ بعد طلوع الفجر الصَّادِقِ يوم النَّحْرِ ، لكن بشرط أن يكون الذَّبْحُ بعد أداء صلاة العيد إذا كان المضحي في بلدة تقام فيها صلاة العيد، أما إذا كان المضحي في قرية صغيرة أو مكان لا تُقام فيه صلاة العيد فَيُجْزِئُهُ الذَّبْحُ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ مباشرةً ولو لَمْ يُصَلِّ صلاة العيد.

واستَدَلُّوا على ذلك : بما جاء عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسْكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

وما جاء عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هَذَا الصَّلَاةُ» أخرجه الإمامان : أحمد والروياني في "مسنديهما".

ووجه الدلالة من الحديثين : أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أنَّ أوَّل النُّسُكِ يوم الأضحى الصلاة، ثمَّ رَتَّبَ الذبح عليها، وذلك في حق من يصلي العيد، أما أهل البوادي والقرى الصغيرة فلا تلزمهم صلاة العيد، ومن ثَمَّ فلا يثبت الترتيب في حقهم، فلو ذَبَحُوا أضاحيهم بعد طلوع الفجر أجزأهم ذلك. الفتوى كاملة.

تم نسخ الرابط