توقعات برفعها 2%.. خبير يوضح سيناريوهات المرحلة المقبلة لأسعار الفائدة|خاص
قال الدكتور محمد بدرة، الخبير المصرفي، إن قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية يأتي في إطار إدارة دقيقة لمعادلة معقدة بين معدلات التضخم المحلية والتطورات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن السياسة النقدية تتحرك وفق المستهدفات المعلنة للتضخم والتغيرات المحيطة بالأسواق.
تحركات أسعار الفائدة وسعر الصرف
وأوضح بدرة، في تصريحات خاصة، أن البنك المركزي يتعامل مع ملف التضخم باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات أسعار الفائدة وسعر الصرف، مشيرًا إلى أن أي قرارات نقدية يتم اتخاذها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمستهدفات التضخم السنوية التي تتغير وفق المتغيرات الاقتصادية.
وأضاف أن المستهدفات السابقة للتضخم كانت تدور في نطاق يتراوح بين 11% و12%، بينما تشير التوقعات الحالية إلى مستويات أعلى قد تصل إلى 16% أو 17% خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على السياسة النقدية، وقد يدفع في اتجاه رفع أسعار الفائدة بنسب تتراوح بين 1% و2% للحفاظ على ما وصفه بـ”الفائدة الحقيقية الإيجابية”.
استمرار الضغوط التضخمية
وأشار الخبير المصرفي إلى أن استمرار الضغوط التضخمية مرتبط بعدة عوامل، من بينها تحركات أسعار الطاقة عالميًا، واحتمالات ارتفاع أسعار النفط، بما ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التضخم إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة.
ولفت بدرة إلى أن أي ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة قد يعيد فتح سيناريوهات تشديد السياسة النقدية مجددًا، مؤكدًا أن البنك المركزي قد يضطر للتحرك في اجتماعاته المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتوازن الأسواق.