مجتبى خامنئي يحمي نفسه بـ“أسلوب بن لادن” وسط إجراءات أمنية مشددة
كشف تقرير لقناة فوكس نيوز الأمريكية، استنادًا إلى تحليلات خبراء أمنيين، عن ما وصفه بـ"استراتيجية اختفاء مشددة" يعتقد أن مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني، يتبعها منذ أشهر، في ظل مخاوف أمنية متزايدة داخل إيران.
أفاد التقرير بأن مجتبى خامنئي يعيش حالة من العزلة التشغيلية الكاملة منذ نحو ثلاثة أشهر، نتيجة تشديد الإجراءات الأمنية وتزايد الضربات الاستخباراتية التي استهدفت دوائر قريبة من القيادة الإيرانية.
ونقل التقرير عن خبير مكافحة الإرهاب عمر محمد أن هذه العزلة “غير مسبوقة”، وتشبه إلى حد كبير الأسلوب الذي اتبعه زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في سنواته الأخيرة.
تشابه في أساليب الاختباء
وأشار الخبير إلى أن أساليب الحماية لا تقتصر على العزلة فقط، بل تمتد إلى آليات التواصل، حيث يتم الاعتماد على وسطاء موثوقين بدلًا من أي وسائل اتصال إلكترونية قابلة للرصد أو التتبع.
وأضاف أن بن لادن كان يتجنب تمامًا استخدام وسائل الاتصال الحديثة، مكتفيًا بنقل رسائله عبر عدد محدود من المساعدين، وهو الأسلوب الذي يُعتقد أن نجل خامنئي يتبعه حاليًا بدرجة كبيرة.
من نموذج الكهوف إلى المجمعات المحصنة
وبحسب التقرير، فإن الدروس المستخلصة من عملية اغتيال بن لادن عام 2011 في باكستان دفعت دوائر أمنية إيرانية إلى تبني نموذج مختلف للاختباء، يقوم على استخدام مجمعات سكنية شديدة التحصين بدلًا من المناطق النائية أو الجبلية.
ويرى الخبراء أن هذا النموذج يوفر مستوى أعلى من الحماية، خاصة إذا كان داخل مناطق تخضع لسيطرة أمنية وعسكرية مشددة.
يشير التقرير إلى أن القيادة الإيرانية باتت أكثر حذرًا في التعامل مع التهديدات الأمنية، خصوصًا بعد سلسلة من الضربات الاستخباراتية والعمليات التي استهدفت شخصيات بارزة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، يعتقد أن أي شخصيات قريبة من دوائر صنع القرار في إيران قد تخضع لإجراءات حماية غير مسبوقة، تشمل تقليل الحركة والاعتماد على شبكات اتصال مغلقة، في إطار ما تصفه التقارير الغربية بـ"التحصين الأمني الشامل".