عاجل

مسيرات "حزب الله" المتفجرة تجبر إسرائيل على مسابقة الزمن لتطوير أنظمة مضادة

مسيرات حزب الله
مسيرات حزب الله

تجري وزارة الدفاع الإسرائيلية، بالتنسيق مع شركات الصناعات العسكرية، تجارب على مجموعة من الحلول التكنولوجية المتقدمة للتصدي لخطر الطائرات المسيّرة المفخخة التي يستخدمها حزب الله، لا سيما تلك المعتمدة على تقنيات حديثة مثل الألياف الضوئية.

وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف، فقد قدمت الصناعات الجوية الإسرائيلية وعدد من الجهات الدفاعية الأخرى مقترحات تشمل أنظمة اعتراض حركي، إلى جانب حلول تعتمد على الطاقة، من بينها تقنيات كهرومغناطيسية يُفترض أن تعطل عمل المسيّرات وتشل حركتها قبل وصولها إلى أهدافها.

اختبارات ميدانية وتسريع القرار

تُجري الوزارة حاليًا تجارب على نماذج أولية لهذه الأنظمة ضمن إدارة تطوير وسائل القتال والبنية التحتية التكنولوجية (MAFAT)، بهدف تقييم فعاليتها في ظروف ميدانية حقيقية.

وتشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن قرارًا باعتماد بعض هذه الحلول قد يصدر خلال فترة قريبة، في ظل الحاجة الملحة للتعامل مع التهديد المتصاعد للمسيّرات الهجومية.

وفي هذا السياق، قال رئيس شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، بوعاز ليفي، إن الشركة مستعدة للانتقال سريعًا إلى الإنتاج في حال الحصول على الضوء الأخضر، مشيرًا إلى إمكانية توفير قدرات دفاعية أولية خلال أسابيع، واستكمال نشر المنظومات بشكل أوسع خلال أشهر.

سباق تكنولوجي لمواجهة تهديد متطور

تؤكد الشركات الدفاعية الإسرائيلية أن هناك عدة مسارات تكنولوجية يجري تطويرها بالتوازي، تشمل حلولًا من مجالات مختلفة، إلا أن درجة جاهزية هذه الأنظمة لا تزال متفاوتة.

وتعمل وزارة الدفاع على فرز هذه المقترحات ودراسة إمكانية دمج أكثر من نظام في منظومة دفاعية واحدة، بما يعزز القدرة على التصدي للمسيّرات التي تستهدف القوات العسكرية.

تصاعد الهجمات يفرض واقعًا جديدًا

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها حزب الله، والتي باتت تشكل خطرًا مباشرًا على القوات الإسرائيلية، خصوصًا في مناطق المواجهة جنوب لبنان.

وخلال الأيام الأخيرة، سجلت عدة حوادث أدت إلى إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، من بينها هجوم أسفر عن إصابة 8 جنود، بينهم مجندة في حالة خطيرة.

كما أُصيب العقيد مئير بيدرمان من اللواء المدرع 401 بجروح خطيرة، إلى جانب ضابطين آخرين، في هجمات مماثلة باستخدام مسيّرات متفجرة.

منذ اندلاع المواجهات الأخيرة على الحدود بين إسرائيل ولبنان، برزت الطائرات المسيّرة كأحد أبرز أدوات القتال غير التقليدي، حيث يعتمد حزب الله على تطوير قدراته في هذا المجال، بما في ذلك استخدام تقنيات تقلل من قابلية التشويش أو الاعتراض.

في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تعزيز منظوماتها الدفاعية لمواكبة هذا التحول، في ظل إدراك متزايد بأن التفوق الجوي التقليدي لم يعد كافيًا وحده لمواجهة التهديدات الجديدة، ما يفتح الباب أمام سباق تكنولوجي متسارع في مجال الحرب ضد المسيّرات.

تم نسخ الرابط