عاجل

القس رفعت فكري: المسيح لم يشرع الطلاق والاستثناء الوارد يتعلق ببطلان الزواج

القس رفعت فكري
القس رفعت فكري

أكد القس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر، والأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط، أن السيد المسيح «لم يضع تشريعًا للطلاق»، معتبرًا أن النصوص الإنجيلية المتعلقة بالطلاق يجري فهمها في إطار الرد على الجدل الديني اليهودي في ذلك الوقت، وليس باعتبارها إقرارًا بإباحة الطلاق.
وقال فكري، خلال حديثه حول تفسير النصوص الإنجيلية الخاصة بالطلاق والزواج، إن المسيح كان يرد على اتجاهات يهودية متباينة بشأن «إرادة الرجل المنفردة في تطليق زوجته»، موضحًا أن الحديث لم يكن عن «تشريع جديد للطلاق»، بل عن تصحيح مفهوم قائم آنذاك.
وأضاف أن ما يتم حاليًا أمام المحاكم يُعد «تطليقًا» وليس «طلاقًا» بالمفهوم الذي كان مطروحًا في الجدل الديني القديم، مؤكدًا أن المسيح «لم يتحدث عن التطليق القضائي».
وأشار فكري إلى النص اليوناني الخاص بعبارة «إلا بسبب الزنا»، موضحًا أن هناك فرقًا بين كلمتين يونانيتين تُرجمتا إلى العربية بمعنى واحد.
وأوضح أن كلمة «بورنيا» تشير إلى حالة «الفحشاء أو العلاقة غير الشرعية» التي تجعل الزواج باطلًا من الأساس، بينما تعني كلمة «مويخيا» الزنا الزوجي التقليدي بين زوجين مرتبطين بزواج قائم.
وأضاف أن السيد المسيح — وفق هذا التفسير — استخدم كلمة «بورنيا» وليس «مويخيا»، وهو ما يعني، بحسب رؤيته، أن المقصود ليس إباحة الطلاق بسبب خيانة أحد الزوجين، وإنما الحديث عن زيجات غير شرعية أو باطلة منذ البداية.
«لا طلاق على الإطلاق»
وشدد القس رفعت فكري على أن المسيحية «لا تتضمن تشريعًا يبيح الطلاق»، معتبرًا أن الاستثناء الوارد في النص الإنجيلي يتعلق فقط بحالات الزواج غير الشرعي أو الباطل، وليس بمنح حق الطلاق عند وقوع الزنا الزوجي.
وأشار إلى أن بعض الترجمات والتفسيرات الغربية الحديثة ذهبت إلى أن النص الإنجيلي يمكن فهمه باعتباره متعلقًا بـ«الزواج غير المشروع»، وليس بإعطاء تصريح ديني بالطلاق.
وأكد أن المسيح — بحسب طرحه — كان يتحدث عن «مبدأ روحي وأخلاقي» وليس عن «شريعة مطاطة تسمح بالطلاق»، مضيفًا أن العلاقة الزوجية في المسيحية تقوم على الاستمرار والالتزام، وليس على فكرة إنهائها بسبب الخلافات أو حتى الخيانة الزوجية.

تم نسخ الرابط