إيران: اعتقال حارس المنتخب السابق محمد رشيد مظاهري بسبب منشور ضد خامنئي
أعلنت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، عن اعتقال حارس مرمى المنتخب الإيراني السابق محمد رشيد مظاهري، مؤكدة أنه وُضع قيد الاحتجاز بعد محاولته مغادرة البلاد بشكل غير قانوني عبر الحدود الغربية.
وذكرت الوكالة أن مظاهري، وهو أحد الحراس الذين شاركوا مع المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، أُوقف بعد ما وصفته بمحاولة “تغيير مظهره ورشوة عناصر على الحدود” بهدف العبور إلى خارج البلاد.
إيران تسجن حارس المنتخب بسبب منشور ضد خامنئي
وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية معارضة، من بينها موقع “إيران واير”، أن قوات الأمن داهمت منزل اللاعب في 25 فبراير/شباط، في إطار التحقيقات التي سبقت توقيفه.
كما قالت زوجته مريم عبد الله في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن زوجها محتجز حاليا في “حبس انفرادي شديد القسوة” في سجن بمدينة أورمية شمال غربي إيران، مضيفة أنه “يدفع ثمن مواقفه”، في إشارة إلى آرائه السياسية السابقة.

وكان مظاهري قد نشر في فبراير منشورا عبر “إنستجرام” تم حذفه لاحقا، وصف فيه المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي بأنه “فصل مظلم وعابر” في تاريخ البلاد، وهو ما أثار جدلا واسعا داخل إيران.
من جهتها، لم تشر وكالة “ميزان” إلى مكان احتجاز اللاعب بشكل تفصيلي، لكنها أكدت أنه نُقل إلى “جناح السجن العام” بعد توقيفه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد السلطات الإيرانية الرقابة على المجال الرياضي، خاصة بعد موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي طالت عددا من الرياضيين البارزين.
وفي هذا السياق، سبق أن صادرت السلطات الإيرانية أصولا مرتبطة بلاعب المنتخب السابق علي كريمي المقيم في المنفى والمعارض للنظام، كما تم توقيف لاعب المنتخب السابق فيوراء غفوري خلال احتجاجات 2022، قبل الإفراج عنه لاحقاً.
ويعد ملف الرياضيين في إيران من أكثر الملفات حساسية، خصوصاً مع اقتراب مشاركة المنتخب الإيراني في البطولات الدولية المقبلة، وسط استمرار التوتر بين بعض اللاعبين السابقين والسلطات الرسمية.



