فضل صيام يوم عرفة.. محطة غفران سنوية وأعمال مستحبة تقرب العباد من الله
تترقب الأمة الإسلامية نفحات العشر الأوائل من ذي الحجة وعاى رأسها صيام يوم عرفة الذي يمثل الركن الأعظم في مناسك الحج، وفرصة ذهبية لغير الحجاج لنيل مغفرة الذنوب ورفعة الدرجات.
نستعرض في السطور التالي أبرز ما ورد في السنة النبوية المطهرة حول فضل صيام هذا اليوم العظيم، وأفضل الأعمال الصالحة والأدعية المستحبة فيه.
فضل صيام يوم عرفة وتكفير ذنوب عامين
يحتل صيام يوم عرفة مكانة استثنائية في التشريع الإسلامي لغير الحجاج، إذ يعد تجديدًا للعهد مع الله وبوابة واسعة للتوبة الصادقة، وقد رغّب النبي محمد عليه الصلاة والسلام في صيامه وبيّن عظيم أثره في كشف السيئات ومحو الخطايا.
فقد روى الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله قال: صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده.
أما بالنسبة للحجاج، فالأصل في سنتهم هو الفطر في هذا اليوم، وذلك لتقويتهم على العبادة، والذكر، والوقوف بصعيد عرفات دون مشقة أو إجهاد بدني يضعف خشوعهم في هذا المشهد المهيب.
خير الدعاء “دعاء يوم عرفة”
يجمع العلماء على أن يوم عرفة هو موطن إجابة الدعاء بامتياز، وينبغي على كل مسلم استثمار ساعاته في التضرع والابتهال.
وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
اللهم اعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الإنس والجان
وكان من دعاء الإمام علي بن أبي طالب في هذا يوم عرفة : اللهم اعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الإنس والجان.
كما يستحب للمسلم الدعاء بطلب الهداية والنور كقول: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، واجعل لي نورًا يا أرحم الراحمين.
أفضل الأعمال المستحبة في يوم عرفة
ويحرص المسلم على الطاعات والعبادات خاصة في يوم عرفة بعدة أشياء :
أولًا: الصيام لغير الحجاج، احتساباً للأجر وتكفيراً للذنوب والخطايا.
ثانيًا: إقامة الصلاة والمحافظة على الفرائض في جماعة، والتبكير إليها، والإكثار من النوافل وسنن الرواتب.
ثالثًا: حفظ الجوارح وصون اللسان والعين والأذن عن المحرمات واللغو طوال اليوم.
رابعًا: الإكثار من شهادة التوحيد بصدق وإخلاص، والمداومة على التكبير والتحميد والتسبيح.
خامسًا: استثمار وقت السحر والاستغفار، والجلوس في المصلى بعد أداء صلاة الفجر حتى شروق الشمس لذكر الله تعالى.
سادًا: الحرص على العبادات الاجتماعية مثل صلة الأرحام، بر الوالدين، وتقديم الصدقات، مع استحضار هدي النبي عليه الصلاة والسلام في هذا اليوم العظيم.

