بعد وصول الطماطم لـ75 جنيهًا.. توفيق عكاشة يحذر من أزمة في الزراعة
أثار الإعلامي توفيق عكاشة حالة من الجدل بعد حديثه عن الارتفاع الكبير في أسعار الطماطم، مؤكدًا أن الأزمة أصبحت تمثل خطرًا على منظومة الإنتاج الزراعي في مصر، خاصة مع الفارق الكبير بين أسعار بعض المحاصيل الأساسية.
وقال عكاشة عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":" إن الطماطم تدخل في إعداد ما يقرب من 95% من الوجبات اليومية، ورغم ذلك وصل سعر الكيلو في بعض المناطق إلى 75 جنيهًا، بينما تراوح في القرى والمناطق الريفية حول 50 جنيهًا، وهو ما وصفه بأنه “مؤشر خطير” يهدد استقرار السوق الزراعي والغذائي.
تابع :" أن هناك انخفاض كبير في أسعار البصل، حيث بلغ سعر الكيلو نحو 5 جنيهات فقط في معظم المحافظات، معتبرًا أن هذا التفاوت الحاد بين أسعار المحاصيل يكشف عن وجود خلل واضح في منظومة الإنتاج والتسعير الزراعي.
وأضاف توفيق عكاشة أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع عددًا من المزارعين إلى العزوف عن زراعة بعض المحاصيل، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم استقرار العائد الاقتصادي، محذرًا من أن الأزمة قد تمتد إلى محاصيل أخرى خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها المانجو.
أسباب ارتفاع الأسعار
وفي وقت سابق قال المهندس محمود الطوخي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة لمنتجي الخضر والفاكهة، إن فاصل العروة يُعد أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الطماطم في الوقت الحالي، موضحًا أن هذه الفترة تؤدي إلى انخفاض طبيعي في حجم المعروض من الطماطم داخل الأسواق، بالتزامن مع زيادة الطلب، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار.
الأمطار سبب في ارتفاع سعر الطماطم:

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج حديث القاهرة عبر قناة القاهرة والناس، أن الظروف المناخية الأخيرة، خاصة الأمطار، تسببت في خسائر كبيرة في زهرة الطماطم، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ.
وتوقع الطوخي أن تبدأ الأسعار في التراجع خلال نحو 20 يومًا، لتتراوح بين 15 و20 جنيهًا للكيلو مع دخول عروات جديدة وزيادة المعروض في الأسواق.
ودعا إلى ضرورة ترشيد الاستهلاك أو ما وصفه بـ"المقاطعة المؤقتة" للطماطم، مؤكدًا أن المعروض موجود بالفعل لكن بكميات أقل، وأن زيادة الإنتاج تدريجيًا ستسهم في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتحدث الدكتور محمد فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، عن السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار الطماطم خلال الفترة الحالية، قائلا: «هبدأ بموضوع التصدير إحنا بننتج في مصر تقريبا طول السنة ما بين سبعة لـ8 مليون طن طماطم في عروات متداخلة جدا تكاد تكون عروات كل كام يوم بيتزرع عروة جديدة، غير كل المحاصيل الثانية».
نسبة الإنتاج المحلي من الطماطم
وأضاف «صادراتنا من الطماطم في 2025 كانت تقريبا 65 ألف طن، يعني تمثل نسبة ضئيلة جدا من إنتاجنا المحلي، والسنة دي لم نصل إلى هذه القيمة حتى الآن، إذا موضوع الصادرات يمكن مالوش علاقة بالأسعار».
خطورة التغيرات المناخية
وتابع: «التغيرات المناخية خلال العروة دي، العروة اللي بتباع في السوق دلوقتي، عروة اسمها صيفي مبكر بتتزرع في فبراير وبداية مارس ودي الفترة اللي بتتجمع فيها دلوقتي، دي تعرضت بقسوة لمناخ غريب، يمكن لم تعهد مصر هذا المناخ من زمان جدا، اللي هو مناخ نهاية الشتاء والربيع».
وواصل: «عبارة عن شتاء متأخر جدا، والناس كانوا حاسين بالبرودة لغاية أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فاتوا، وكانت درجة الحرارة ما دون الـ10 ليلا، وده شتاء متأخر، بالإضافة إلى صيف مبكر، وكأن مفيش ربيع، صيف مبكر اللي هي موجات الحرارة الشديدة جدا اللي حصلت من أكثر من 4 أو 5 أسابيع، في فترة مهمة جدا في عمر المحصول، اللي هي فترة التزهير والعقد وبداية الجمع، والكلام ده، ما أدى في النهاية إلى إن كثير من المناطق تعرضت إلى نقص إنتاجية واضح».