باعت دهبها وسددت ديونه.. تشييع جثمان زوجة فقدت حياتها على يد زوجها أمام طفليها
خيّم الحزن على أهالي قرية إخناواي التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، خلال تشييع جثمان السيدة “سلوى” إلى مثواها الأخير بمسقط رأسها، عقب مقتلها على يد زوجها داخل عش الزوجية بمحافظة المنوفية، في جريمة مأساوية شهدها طفلاها الصغيران، أحدهما يبلغ 4 سنوات والآخر 6 سنوات.
وشهدت القرية حالة من الانهيار والبكاء بين أسرة الضحية والأهالي، الذين شاركوا في تشييع الجثمان، وسط مطالبات بالقصاص العادل بعد الواقعة التي أثارت صدمة واسعة بين الجميع.
وكشفت والدة المجني عليها تفاصيل مؤلمة عن حياة ابنتها، مؤكدة أنها كانت تتحمل مسؤولية كبيرة داخل منزلها، وتعمل من أجل مساعدة زوجها وتوفير احتياجات الأسرة. وقالت الأم إن سلوى كانت عندها قبل الحادث بثلاثة أيام فقط، بعدما خضعت لعملية جراحية وكانت تحتاج للراحة، لكنها رغم ظروفها الصحية كانت تفكر في بيتها وزوجها.
وأضافت أن ابنتها باعت مشغولاتها الذهبية في صباح اليوم التالي لـ”الصباحية”، لمساندة زوجها ماديًا، كما قامت بسداد ديون عنه وصلت إلى 60 ألف جنيه، مؤكدة أنها كانت “شقيانة عليه” وتسعى للحفاظ على استقرار حياتها الزوجية.
من جانبه، قال والد الضحية إن ابنته اتصلت به قبل الواقعة بوقت قصير وأبلغته بأن زوجها طلقها، موضحًا أن المكالمة كانت قبل مقتلها بحوالي ساعة.
وأضاف أنه حاول الذهاب إليها فورًا، لكنه فوجئ بإغلاق الهواتف وعدم القدرة على التواصل معها أو مع زوجها.
وأشار الأب إلى أن الأسرة لم تتوقع أن تنتهي الخلافات الزوجية بتلك النهاية المأساوية، خاصة في وجود طفلين صغيرين شاهدا تفاصيل الجريمة داخل المنزل.
وتواصل الأجهزة الأمنية بمحافظة المنوفية تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة كاملة، بينما تحولت جنازة سلوى في قريتها بالغربية إلى مشهد حزين سيطر عليه البكاء والدعوات بالرحمة للضحية والصبر لأسرتها.