قاضي سابق: سن الحضانة «مسألة تنظيمية».. و15 عاما الأنسب نفسيا واجتماعيا للطفل
أكد المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، أن تحديد سن الحضانة لا يرتبط بمخالفة أو تطبيق الشريعة الإسلامية، وإنما يعد «مسألة تنظيمية» تخضع لتقديرات اجتماعية ونفسية وطبية تهدف في الأساس إلى حماية مصلحة الطفل.
وقال عبد الرحمن محمد، خلال لقاء خاص عبر برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، إن الجدل المثار حول سن الحضانة يجب أن ينظر إليه من زاوية مصلحة الطفل وتطورات المجتمع، موضحا أن الأعمار والظروف الحياتية تغيرت بشكل كبير مقارنة بالماضي.
وأضاف: «زمان الطفل الذي يبلغ 15 عاما كان يقود جيوشا ويتحمل مسؤوليات ضخمة، لكن طبيعة الحياة اليوم مختلفة تماما، وبالتالي لابد أن تكون هناك رؤية تناسب الواقع الحالي».
اللجنة استعانت بعدد من كبار الأطباء والمتخصصين
وأشار رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية إلى أن اللجنة استعانت بعدد من كبار الأطباء والمتخصصين في مصر لدراسة السن الأنسب للحضانة من الناحية النفسية والاجتماعية، مؤكدا أن الآراء العلمية استقرت على أن سن 15 عاما يمثل المرحلة الأكثر ملاءمة لبقاء الطفل تحت مظلة الحضانة.
وأوضح أن الهدف من القانون ليس الانحياز لطرف على حساب الآخر، وإنما تحقيق التوازن الأسري وضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، باعتبارهم الطرف الأكثر تأثرا بالخلافات الأسرية.
وأكد عبد الرحمن محمد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يسعى إلى معالجة القضايا الأسرية برؤية عصرية تراعي المتغيرات المجتمعية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الثوابت الشرعية والمصلحة العامة للأسرة المصرية.
وفي سياق آخر، أكد المستشار عبد الرحمن محمد عضو مجلس القضاء الأعلى السابق، أن محكمة النقض لعبت دورا مهما في تخفيف العبء عن القضاة في قضايا الأحوال الشخصية، من خلال ترسيخ مبادئ قضائية يعتمد عليها القاضي بدلا من الرجوع المستمر إلى المذهب الحنفي في كل مسألة غير منصوص عليها قانونا.
وقال عبد الرحمن محمد، إن القاضي في القضايا التي لا ينظمها نص قانوني واضح يلجأ عادة إلى أحكام محكمة النقض المصرية والمذهب الحنفي معا، موضحا أن الحكم في هذه الحالات لا يستند إلى نص قانون مباشر، وإنما إلى اجتهادات فقهية ومبادئ قضائية مستقرة.