عاجل

خبير عسكري: واشنطن وتل أبيب تسعيان لانتزاع اليورانيوم الإيراني بعملية كوماندوز

اللواء وائل ربيع
اللواء وائل ربيع

كشف اللواء أركان حرب وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بأكاديمية ناصر للدراسات العليا، أن الحديث المتداول داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن تنفيذ عملية كوماندوز تستهدف منشأة أصفهان النووية الإيرانية يهدف بالأساس إلى السيطرة على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وليس فقط تدمير المنشأة عسكريا.

وقال "ربيع"، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على اليورانيوم المخصب بنسبة 90%، في حين ترفض إيران تسليمه «دون مقابل»، معتبرا أن هذا يمثل الهدف الرئيسي لأي عملية برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية.

وأوضح أن تنفيذ عملية عسكرية من هذا النوع شديد الصعوبة، بسبب قيام إيران بتوزيع مخزون اليورانيوم المخصب على عدة مواقع داخل البلاد، إلى جانب الاستعدادات الدفاعية الكبيرة التي يفرضها الجيش الإيراني التقليدي وقوات البسيج.

وأضاف: «الولايات المتحدة وإسرائيل لم تختبرا حتى الآن قدرات الجيش الإيراني التقليدي على الأرض، وكل التركيز كان منصبا على الحرس الثوري والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة».

سلسلة ضربات جوية مكثفة وصواريخ 

وأشار الخبير العسكري إلى أن أي هجوم محتمل سيبدأ بسلسلة ضربات جوية مكثفة وصواريخ كروز لعزل المنطقة المستهدفة، قبل تنفيذ عمليات إنزال لقوات كوماندوز بهدف الوصول إلى مواقع تخزين اليورانيوم داخل منشأة أصفهان.

وأكد «ربيع» أن لجوء واشنطن وتل أبيب إلى خيار «استخراج اليورانيوم» بدلا من قصف المنشآت مباشرة يعود إلى عدة أسباب، أبرزها التخوف من حدوث تسربات نووية وإشعاعية، فضلا عن صعوبة تدمير المنشآت المحصنة داخل الجبال والكهوف.

وأوضح أن القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، ومنها القنبلة المعروفة ب «أم القنابل»، سبق استخدامها دون نجاح كامل في تدمير هذه المواقع، بسبب تعقيد البنية الدفاعية الإيرانية.

وأضاف: «الولايات المتحدة تريد تنفيذ عملية تحمل رسالة هيمنة وهيبة، مفادها أنها دخلت إيران وانتزعت اليورانيوم من الداخل الإيراني»، معتبرا أن واشنطن تسعى لاستعادة صورة الردع الأمريكي في المنطقة.

وحذر اللواء وائل ربيع من أن أي هجوم على المنشآت النووية أو مصادر الطاقة الإيرانية قد يدفع طهران إلى تنفيذ ردود صاروخية مباشرة ضد إسرائيل، وربما تمتد إلى بعض دول الخليج العربي، ما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع النطاق.

تم نسخ الرابط