نقيب تمريض دمياط: التوعية وتنظيم الأسرة من أهم أدوات مواجهة التحديات السكانية
نظم مجمع إعلام دمياط التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات برئاسة اللواء الدكتور تامر شمس الدين، ندوة تثقيفية بعنوان «تعزيز الوعي المجتمعي بالتحديات السكانية»، وذلك بالتعاون مع نقابة التمريض بدمياط والمجلس القومي للمرأة، وبرعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، في إطار جهود الدولة لنشر الوعي بالقضية السكانية ودعم خطط التنمية المستدامة.
التأكيد على أهمية الوعي بالقضية السكانية
وأكد السيد عكاشة مدير مجمع إعلام دمياط خلال الندوة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالقضية السكانية باعتبارها من أبرز التحديات التي ترتبط بشكل مباشر بمعدلات التنمية وتحسين جودة الحياة، موضحًا أن جهود الدولة لا تقتصر فقط على مواجهة الزيادة السكانية، وإنما تشمل أيضًا تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وإنشاء المدن الجديدة والتوسع في استصلاح الأراضي وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن توفير حياة كريمة للمواطنين وتحقيق مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، مؤكدًا أهمية دور الإعلام والمؤسسات المجتمعية في نشر الثقافة السكانية الصحيحة وتعزيز مفاهيم التخطيط الأسري والمسؤولية المجتمعية.
التوعية الصحية وتنظيم الأسرة
ومن جانبها أكدت نجلاء درويش نقيب تمريض دمياط، أن التوعية الصحية وتنظيم الأسرة يمثلان أحد أهم المحاور الرئيسية لمواجهة التحديات السكانية، من خلال نشر ثقافة الصحة الإنجابية والاهتمام بصحة الأم والطفل والعمل على رفع وعي الأسر بأهمية التخطيط السليم للأسرة، بما ينعكس بصورة إيجابية على صحة المجتمع واستقراره.
وأضافت أن التمريض يلعب دورًا مهمًا في دعم جهود التوعية داخل المجتمع، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم الرسائل الصحية السليمة التي تساعد على بناء أسر أكثر وعيًا وقدرة على توفير الرعاية الصحية والتعليمية المناسبة للأبناء.
كما أشارت إلى أهمية استمرار التعاون بين الجهات الصحية والمؤسسات المجتمعية من أجل الوصول إلى مختلف الفئات ونشر الوعي بالقضايا المرتبطة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، خاصة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
تمكين المرأة ودعم التنمية
وأكدت آمال عبد الجليل المقرر المناوب للمجلس القومي للمرأة بدمياط، أن تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا يعد من أهم وسائل مواجهة الزيادة السكانية غير المنضبطة، مشيرة إلى أن المرأة الواعية والمتعلمة تكون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط الأسري ورعاية الأبناء والمشاركة الفعالة في تنمية المجتمع.
وأوضحت أن الدولة المصرية تنفذ العديد من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي داخل الأسرة المصرية وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وأضافت أن بناء الأسرة المصرية الواعية يبدأ من تعزيز دور المرأة داخل المجتمع وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء لدى الأبناء، بما يساهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات والمشاركة الإيجابية في بناء الوطن.
نشر الثقافة السكانية بين الشباب
وفي السياق ذاته أكدت عفاف جاد عضو المجلس القومي للمرأة أهمية نشر الثقافة السكانية بين مختلف فئات المجتمع، خاصة فئة الشباب باعتبارهم العنصر الأساسي في بناء المستقبل، مشيرة إلى ضرورة ترسيخ مفاهيم الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة من خلال الأنشطة التوعوية ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية.
وأوضحت أن بناء وعي مجتمعي مستدام يبدأ من الأسرة والمدرسة ويمتد إلى جميع مؤسسات المجتمع، بما يساهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا وقدرة على دعم خطط التنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكاتف جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في نشر الوعي بالقضية السكانية والعمل على تعزيز مفاهيم المسؤولية المجتمعية والتخطيط السليم للأسرة، باعتبار القضية السكانية من أهم الملفات التي ترتبط بمستقبل التنمية وتحسين جودة الحياة وتحقيق الاستقرار داخل المجتمع المصري.



