كيف تحركت الأحزاب السياسية لحل أزمة العدادات الكودية؟
شهد ملف العدادات الكودية خلال الفترة الأخيرة تحركات واسعة من الأحزاب السياسية عبر الهيئات البرلمانية للأحزاب داخل مجلس النواب، بعد تصاعد شكاوى المواطنين من ارتفاع تكلفة المحاسبة وصعوبة الإجراءات المرتبطة بتركيب العدادات وتقنين الأوضاع.
وقدم عدد من النواب طلبات إحاطة وبيانات عاجلة للحكومة، طالبت خلالها بمراجعة القرارات الخاصة بالعدادات الكودية، والتخفيف عن المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، مع وضع حلول أكثر مرونة لتقنين الأوضاع وإنهاء أزمة الممارسات.
ومن أبرز هذه التحركات، تقدم النائب أمير الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزير الكهرباء، بشأن تداعيات تطبيق نظام “الشريحة الموحدة” على العدادات الكودية، وما ترتب عليه من ارتفاع في قيمة فواتير الاستهلاك على المواطنين.
كما تقدم النائب حسين غيتة، عضو مجلس النواب عن المصري الديمقراطي الاجتماعي ، بطلب إحاطة طالب خلاله بإعادة النظر في تطبيق المحاسبة الموحدة على العدادات الكودية، مؤكدًا أن القرار تسبب في أعباء إضافية على كثير من الأسر.
وفي السياق نفسه، تقدم الدكتور هشام حسين، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، بطلب إحاطة بشأن تعقيد إجراءات تركيب العدادات الكودية، مشيرًا إلى أن المواطنين يواجهون عراقيل متعددة رغم توجه الدولة للتوسع في تركيب العدادات وإنهاء نظام الممارسة.
كما تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب ، بطلب إحاطة عاجل بشأن تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة آليات تطبيق منظومة العدادات الكودية والشرائح المرتبطة بها، مطالبًا بمزيد من الوضوح في احتساب الاستهلاك.
وتحرك أيضًا النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية ، بطلب إحاطة حول التفاوت في تطبيق نظام العدادات الكودية، مشددًا على ضرورة تحقيق العدالة في التسعير وتقنين الأوضاع بصورة متوازنة.
ولم تتوقف التحركات عند طلبات الإحاطة فقط، بل دفعت الهيئات البرلمانية للأحزاب بعدد من البيانات العاجلة والمطالبات الرسمية بضرورة تبسيط الإجراءات، والتوسع في قبول طلبات العدادات الكودية، خاصة في المناطق الشعبية والقرى.
وأكد عدد من النواب أن أزمة العدادات الكودية أصبحت من الملفات الخدمية المهمة داخل البرلمان، نظرًا لارتباطها المباشر بحياة المواطنين اليومية، وهو ما دفع الأحزاب إلى تكثيف تحركاتها للضغط نحو حلول أكثر مرونة وعدالة.
وأشار نواب إلى أن المناقشات البرلمانية الأخيرة ساهمت في تسليط الضوء على الأزمة، مع وجود مطالب مستمرة للحكومة بسرعة إنهاء الطلبات المتراكمة، ومراجعة بعض الإجراءات التي تمثل عبئًا على المواطنين، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حق الدولة ومراعاة الظروف الاجتماعية للأسر المصرية.