وجهه لم يُشوه وساقه لم تُبتر.. إيران تكشف لأول مرة تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي
كشفت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الاثنين، لأول مرة عن التفاصيل الطبية الدقيقة المتعلقة بطبيعة الإصابة التي تعرض المرشد الأعلى، مجتبى خامنئيلها عقب استهداف المربع الحكومي ومقر القيادة في طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيسنا" عن مدير مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة، حسين كرمانبور، قوله إن المرشد نُقل إلى المستشفى فور وقوع الحادث في اليوم الأول لاندلاع المواجهات العسكرية ليتلقى الرعاية الطبية الفورية والمناسبة.

تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي
ونفى كرمانبور بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن خطورة بالغة في حالته، مؤكدا أن "الجروح لم تكن من النوع الذي يؤدي إلى تشويه في الوجه، أو مقتل، أو إعاقة دائمة، أو بتر للأطراف، على غرار ما كان قد حدث في عقود سابقة مع المرشد الراحل علي خامنئي".
وأوضح المسؤول الإيراني أن التدخل الجراحي كان محدودا واقتصر على وضع بضع غرز جراحية لمعالجة جروح سطحية متفرقة، إلى جانب خياطة جزء مصاب في ساقه، مشددا على أن وضعه الصحي العام مستقر تماما ولا يدعو للقلق، على الرغم من صعوبة بناء الرواية الإعلامية الرسمية في الساعات الأولى للضربة نظرا للفوضى الميدانية وصعوبة الحركة في محيط مستشفى "سينا" الذي استقبل المرشد.

وتأتي هذه التوضيحات الرسمية من جانب وزارة الصحة لتشكل أول إعلان حكومي تفصيلي ومباشر، وذلك في محاولة لتهدئة التكهنات المتنامية والتقارير الاستخباراتية والإعلامية الغربية، إذ كانت شبكة "سي أن أن" وصحيفة "نيويورك تايمز" قد نقلتا الأسبوع الماضي عن مصادر استخباراتية أمريكية تقديرات تفيد بأن المرشد الحالي لا يزال في عزلة تامة ويتلقى علاجا مكثفا من حروق شديدة طالت جانبا كاملا من جسده ووجهه وذراعه وجذعه، بل وذهبت مصادر أخرى إلى حد الادعاء ببتر ساقه إثر الغارة التي استهدفت مقر والده الراحل علي خامنئي في 28 فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، تقاطعت تصريحات وزارة الصحة مع ما أعلنه مظاهر حسيني، رئيس قسم البروتوكول في مكتب المرشد الأعلى، والذي أكد بدوره أن خامنئي في "صحة تامة الآن" ويتعافى بشكل سريع، موضحا أن الإصابات الميدانية لم تتعدَ الكاحل وأسفل الظهر بشكل طفيف، بالإضافة إلى شظية صغيرة للغاية أصابته خلف الأذن وتوارت تحت عمامته.

يذكر أن اختفاء المرشد مجتبى خامنئي التام عن الأنظار وعدم ظهوره بالصوت أو الصورة منذ تعيينه خلفا لوالده في مارس الماضي، واقتصار توجيهاته على بيانات مكتوبة يبثها التلفزيون الرسمي، كان قد أثار موجة واسعة من الشائعات حول طبيعة قدرته على إدارة شؤون البلاد، في حين أرجع مسؤولون إيرانيون هذا الاحتجاب المستمر إلى تدابير أمنية مشددة تحسباً لعمليات استهداف إسرائيلية إضافية.



