«وداعا لاستيراد الغذاء».. كيف ستغير «الدلتا الجديدة» خريطة مصر العمرانية
أكد الدكتور سعيد حسانين، أستاذ التخطيط العمراني، أن افتتاح مشروع الدلتا الجديدة ليس مجرد إضافة زراعية، بل هو تحول جذري في استراتيجية الدولة لمواجهة تحديات الزيادة السكانية والأمن الغذائي، خاصة مع وصول عدد سكان مصر لأكثر من 110 مليون نسمة.
الخروج من الـ 7% الضيقة
وأوضح سعيد في مداخلة هاتفية عبر برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن المشروع يهدف بالأساس إلى كسر حيز المعيشة التقليدي للمصريين، قائلا: "بدل ما إحنا منتشرين على حوالي 7% من مساحة مصر، بنبدأ ننتشر في معدل أكبر وننشر التنمية والتعمير في ربوع الدولة، وخاصة غرب مصر"، مشيرا إلى أن المشروع سيعمل على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة لا تقتصر على الزراعة فقط.
2 مليون فرصة عمل و6 مليون مواطن
وكشف الخبير العمراني عن مفاجأة حول القدرة الاستيعابية للمشروع، مؤكدا أنه سيوفر حوالي 2 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مضيفا: "لو شفنا معدل الإعالة اللي هو 1 لـ 3، يبقى إحنا بنتكلم في توطين حوالي 6 مليون مواطن على الأقل في المناطق دي"، مما يعني سحب الكثافة السكانية من الدلتا القديمة والقاهرة إلى مناطق تنموية جديدة.
سلة الغذاء وتقليل الاستيراد
وحول الجدوى الاقتصادية، شدد حسانين على أن مصر كانت تعاني من فجوة غذائية كبيرة، قائلا: "مصر كانت بتستورد أكتر من 50% من السلع الاستراتيجية، فكان لازم خطة قومية لزيادة المسطح المزروع عشان نقلل فاتورة الاستيراد"، موضحا أن المشروع سيحقق اكتفاء ذاتيا بنسب كبيرة، خاصة مع إمكانية تخصيص أراضي الدلتا القديمة لمحاصيل معينة واستغلال الدلتا الجديدة لمحاصيل استراتيجية أخرى.
عبقرية استغلال المياه
وعن كيفية توفير المياه لهذا المشروع الضخم، أشاد سعيد بالاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، موضحا: "بيتم تنقية المياه اللي كانت بتهدر وتلقى في البحر عن طريق المعالجة.. محطة واحدة زي محطة نبع بتبدأ تاخد ميتها لاستصلاح حوالي 470 ألف فدان"، مشيرا إلى أن الدولة اعتمدت أيضا على تقنيات حديثة في معالجة مياه الصرف الزراعي بالإضافة إلى الاستفادة من الخزان الجوفي الكبير، مؤكدا على أن هذا المشروع هو سلة الغذاء الحقيقية للمستقبل، والتي ستعزز من صمود الاقتصاد المصري في وجه الأزمات العالمية.



