عاجل

رغم الحرّ والتعب.. أطفال غزة يصنعون الفرح من أبسط الأشياء: «نحب الحياة»

أطفال غزة
أطفال غزة

تحت شمس حارقة، وعلى أرض أثقلتها الحرب والنزوح، كان عدد من أطفال غزة يركضون ويضحكون حول نافورة مياه صغيرة، كأنهم يسرقون من الوقت لحظة حياة طبيعية وسط كل ما يحيط بهم من تعب وخوف، لم تكن هناك ألعاب كثيرة، ولا حدائق واسعة، ولا حتى مساحة آمنة بالكامل، لكن الأطفال وجدوا طريقتهم الخاصة لصناعة الفرح.

في غزة، لا يحتاج الأطفال إلى الكثير كي يبتسموا، قليل من الماء، لعبة قديمة، أو سباق عفوي بين الأصدقاء، كفيل بأن يمنحهم لحظات نادرة من الطفولة التي تحاصرها أصوات الحرب وأخبار الفقد يوميا وبينما كان الحرّ يرهق الكبار، بدا الصغار أكثر قدرة على اختراع الأمل من تفاصيل بسيطة لا يلتفت إليها أحد.

الطفل يزن محمود، ذو الأعوام التسعة، كان يركض حافي القدمين وهو يضحك بصوت عال بعد أن بلل أصدقاءه بالماء. يقول مبتسما: «المهم نلعب وننسى شوية»، أما صديقه حمزة الزغلول، فكان يحاول حماية أخته الصغيرة من حرارة الشمس بقطعة قماش مبللة، قبل أن ينضم معها إلى اللعب.

ورغم التعب الذي يظهر على وجوه الأمهات الجالسات قرب المكان، كانت نظراتهن تمتلئ بشيء من الراحة وهن يشاهدن أبناءهن يضحكون. تقول أم محمد، وهي تراقب طفلها يركض: «من زمان ما شفناه يضحك هيك الأطفال بدهم يعيشوا، حتى لو الحياة صعبة».

في كل زاوية من غزة، يحاول الأطفال إعادة اختراع يومهم بعيدا عن القصف والخوف والنزوح. بعضهم يحول الشوارع الضيقة إلى ملاعب، وآخرون يخلقون ألعابهم من أدوات بسيطة أو بقايا أشياء نجت من الدمار. ورغم أن الحرب سرقت الكثير من طفولتهم، إلا أنها لم تستطع انتزاع قدرتهم على الفرح.

مشهد الأطفال وهم يضحكون تحت الحرّ لم يكن عابرا تداوله رواد موقع إكس ، إذ كتب حساب فلسطين: «رغم الحرّ والتعب، أطفال غزة لسا بيخلقوا الفرح من أبسط الأشياء ضحكتهم أمل ما بينكسر غزة  أطفال غزة»
 

تم نسخ الرابط