عاجل

خسائر “الغضب الملحمي”.. كم كلفت حرب إيران خزانة ترامب؟

دونالد ترامب
دونالد ترامب

تشكل العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، التي انطلقت في 28 فبراير  2026 تحت اسم “الغضب الملحمي”، نقطة تاريخية فارقة، لكنها في الوقت ذاته تفرض تكلفة باهظة على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية، مع استمرار تداعياتها رغم الهدنة.

وتكبد سلاح الجو الأمريكي خسائر كبيرة نتيجة المعارك الجوية والبحرية، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار العملياتي. 

 29 مليار دولار

وبحسب إفادة القائم بأعمال مراقب البنتاجون جول هيرست أمام الكونجرس، ارتفعت كلفة العمليات إلى نحو 29 مليار دولار، نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالمعدات والطائرات.

وشملت الخسائر تدمير أو تضرر 42 طائرة ومسيرة، بينها مقاتلات متقدمة وطائرات دعم لوجستي وطائرات إنذار مبكر، إضافة إلى خسائر كبيرة في الطائرات المسيرة، وتعكس هذه الأرقام استنزافًا لمنظومة جوية متكاملة، ما يؤثر على قدرة الولايات المتحدة على إدارة عمليات طويلة الأمد.

خسائر بشرية وضغوط سياسية داخلية

على الصعيد البشري، قتل 13 جنديًا أمريكيًا وأصيب المئات، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري بإرسال آلاف الجنود وحاملات طائرات إضافية إلى المنطقة.

سياسيًا، تواجه إدارة دونالد ترامب انتقادات متزايدة، خاصة من الديمقراطيين، بسبب ارتفاع تكلفة الحرب وتأخر الكشف عن أرقامها.

كما تراجعت شعبية الرئيس، حيث أظهر استطلاع أن 34% فقط من الأمريكيين يدعمون الصراع، في مؤشر على تنامي المعارضة قبل الانتخابات النصفية.

 

ارتدادات اقتصادية وارتفاع التضخم

لم تقتصر تداعيات الحرب على الجانب العسكري، بل امتدت إلى الاقتصاد الأمريكي، حيث أدت الاضطرابات في إمدادات الطاقة إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.

وسجل معدل التضخم 3.8% في أبريل/نيسان 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

 كما قفزت أسعار البنزين بنحو 28%، إلى جانب زيادات ملحوظة في أسعار الغذاء وتذاكر الطيران والخدمات.

تراجع الثقة الاقتصادية والمخاوف الانتخابية

وانعكست هذه التطورات سلبًا على ثقة المستهلك الأمريكي، التي تراجعت بشكل ملحوظ، بالتوازي مع انخفاض الثقة في المؤسسات الاقتصادية.

 ويثير هذا الوضع قلقًا داخل الحزب الجمهوري، مع اقتراب انتخابات نوفمبر، حيث قد تتحول تداعيات الحرب إلى عامل حاسم في تحديد موازين القوى داخل الكونجرس.

 

تم نسخ الرابط