أكبر تجمع إنجيلي في تاريخ بيلاروسيا.. 15,500 شخص يحضرون مهرجان الرجاء
شهدت العاصمة البيلاروسية مينسك حدثًا تاريخيًا غير مسبوق، حيث احتشد 15,500 شخص داخل صالة "تشيزوفكا أرينا" Chizhovka Arena، للمشاركة في "مهرجان الرجاء"، أكبر تجمع إنجيلي تشهده بيلاروسيا في تاريخها الحديث، وذلك لسماع رسالة الإنجيل والإعلان عن الرجاء والخلاص في المسيح.
وأكد المشاركون أن هذا الحدث يُعد الأول من نوعه في البلاد، وسط مشاركة واسعة من الكنائس الإنجيلية والرعاة والمؤمنين من مختلف المدن والمناطق، في مشهد وصفه كثيرون بأنه لحظة روحية تاريخية لبيلاروسيا.
شهادة مؤثرة.. من محاولة الانتحار إلى الرجاء
ومن أبرز المواقف المؤثرة التي شهدها اللقاء، شهادة رجل قال إنه كان قد خطط لإنهاء حياته يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن محاولته لم تنجح. وأضاف أنه حضر إلى المهرجان ، واستمع إلى رسالة الإنجيل، وهناك وجد الرجاء الحقيقي بعدما وضع إيمانه وثقته في السيد المسيح.
واعتبر منظمو اللقاء هذه الشهادة واحدة من أبرز ثمار هذا الحدث، مؤكدين أن مئات آخرين أعلنوا أيضًا توبتهم وعودتهم إلى الله، وسلموا قلوبهم للمسيح باعتباره المخلص الوحيد للحياة الأبدية.
صلوات استمرت لسنوات واستجابة واضحة
وأشار القائمون على المهرجان إلى أن هذا الحدث جاء ثمرة سنوات طويلة من الصلاة والاستعداد، حيث شاركت الكنائس في مختلف أنحاء بيلاروسيا في صلوات متواصلة على مدار الأسبوع الماضي، استمرت 24 ساعة يوميًا، طلبًا لعمل الله ولمساته الروحية في هذا اللقاء.
وأكدوا أن ما حدث داخل الصالة كان استجابة واضحة لهذه الصلوات، حيث لمس الحاضرون حضورًا روحيًا قويًا، وتحول الحدث إلى مناسبة إيمانية كبرى جمعت الآلاف تحت شعار الرجاء والخلاص.
مشاركة فنية ضخمة من 43 مدينة
كما شهد المهرجان مشاركة موسيقية ضخمة، حيث ضم أوركسترا مميزة وعددًا كبيرًا من العازفين والمنشدين، إلى جانب جوقة ضخمة مكوّنة من 1300 شخص، قدموا من 43 مدينة وبلدة مختلفة داخل بيلاروسيا.
وقد لاقت الفقرات الموسيقية والتراتيل الروحية تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث ساهمت في خلق أجواء إيمانية مؤثرة داخل اللقاء، فيما عبّر القائمون على الحدث عن امتنانهم الكبير لكل من ساهم في إنجاح هذا اليوم التاريخي.
رسالة امتنان ورغبة في العودة
وفي ختام الحدث، عبّر المتحدث الرئيسي عن امتنانه العميق للكنائس والرعاة الذين صلّوا لسنوات طويلة من أجل تحقيق هذا اليوم، مؤكدًا أن بيلاروسيا شهدت لحظة استثنائية ستظل محفورة في الذاكرة الكنسية.
كما أبدى سعادته الكبيرة بوجوده في بيلاروسيا، واصفًا إياها بأنها بلد جميل وشعبها مرحب للغاية، معبرًا عن أمله في العودة مرة أخرى مستقبلًا لمواصلة إعلان رسالة الإنجيل في هذا البلد.