بين التاريخ والفن.. متحف باردو وجهة لعشاق الحضارات القرطاجية والرومانية
قالت نسرين رمضاني، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" من تونس، إن تونس تضم عددا من أهم المتاحف المتخصصة التي توثق مختلف الحضارات التي تعاقبت على البلاد، مشيرة إلى أن المتحف الوطني بقرطاج يعد أول متحف تأسس رسميا في تونس عام 1875 بالقرب من الموقع الأثري بقرطاج.
المتحف الوطني بباردو
وأضافت خلال رسالة على الهواء، أن المتحف الوطني بباردو، الذي افتتح عام 1888، يعد الأشهر والأبرز في تونس، إذ يضم معروضات وآثارا تعود إلى الحضارات القرطجية والرومانية والنوميدية، إلى جانب مقتنيات توثق الحياة اليومية للأمازيغ والفترات الإسلامية والأندلسية.
وأوضحت أن متحف باردو يحتوي على أكبر مجموعة فسيفساء في تونس وشمال إفريقيا، إضافة إلى مجموعات متنوعة من العملات والأواني والتماثيل والأزياء التاريخية، ما يجعله شاهدا على تطور العمارة والحياة الاجتماعية والثقافية في تونس عبر العصور.
وفي سياق آخر، استعرضت قناة «القاهرة الإخبارية» ملف تسجيل الكحل العربي في سجل اليونسكو للتراث غير المادي، في خطوة تمثل إنجازا عربيا مشتركا، إذ قالت مراسلة القناة نسرين رمضاني، إنه تم تسجيل الكحل العربي خلال اجتماع اللجنة الحكومية المختصة، بحسب ما أعلن المعهد الوطني للتراث التونسي، ويعد هذا التسجيل ضمن ملف مشترك بين تونس وثماني دول عربية أخرى.
تسجيل الكحل العربي في سجل اليونسكو للتراث غير المادي
وأشارت نسرين في رسالة لها على الهواء، خلال برنامج «صباح جديد» على شاشة «القاهرة الإخبارية» إلى أن هذا الملف يمثل عاشر عنصر تونسي يدرج في سجل اليونسكو للتراث غير المادي، موضحة أن أول تسجيل تونسي كان في 2018 بفخار سجنان، وتوالت التسجيلات للعناصر التراثية التونسية، مثل عروض الرقص والغناء لطوائف بونتون في جنوب البلاد، والتي تتميز بخصوصيتها الثقافية والفنية.
تسجيل الحناء والكسكسي وإبراز الهوية التراثية المشتركة
وأضافت نسرين أن تونس تعمل حاليًا على إعداد ملفات تراثية جديدة، تشمل التعاون مع دول عربية أخرى لتسجيل عناصر مثل الحناء والكسكسي، بهدف إبراز الهوية التراثية المشتركة، مؤكدة أن الكحل العربي يمثل أحد أبرز أشكال الزينة التقليدية للمرأة التونسية والعربية على مر العصور، وما زال يستخدم بين النساء الكبيرات والصغيرات على حد سواء.
وختمت نسرين: «هذا الإنجاز يعكس جهود تونس والدول العربية الشريكة في الحفاظ على التراث الثقافي المشترك، ويؤكد أهمية استمرار تسجيل وحماية عناصر التراث غير المادي على مستوى العالم العربي»



