السلطة الفلسطينية تحذر من "نظام الطيبات".. أعرف السبب
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية المواطنين من الانسياق وراء الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الأسس العلمية الموثوقة، ومن بينها ما يعرف بـ"نظام الطيبات"، الذي يروج له باعتباره وسيلة لعلاج الأمراض والاستغناء عن بعض الأدوية.
وأكدت الوزارة، أنه لا تتوفر أدلة علمية كافية تثبت فاعلية هذا النظام في علاج الأمراض المزمنة أو اعتماده كبديل للعلاج الطبي القائم على الدليل، كما أن تقسيم الأغذية إلى “طيبات” و“خبائث” بشكل مطلق لا يتماشى مع مبادئ التغذية العلاجية الحديثة، التي تقوم على التوازن الغذائي وتراعي الاحتياجات الفردية لكل مريض.
مخاطر إيقاف الأدوية
التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لعلاج الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والصرع، دون الرجوع إلى الطبيب المختص، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
قد تتسبب الأنظمة الغذائية المتشددة في نقص العناصر الغذائية الأساسية وحدوث مشكلات صحية، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة، والأطفال، والحوامل، وكبار السن.
رغم أهمية اتباع نمط غذائي صحي، إلا أنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن العلاج الطبي القائم على الأدلة أو عن المتابعة مع المختصين.
مصادر المعلومات الموثوقة
تدعو الوزارة إلى ضرورة الحصول على المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار وراء الادعاءات الطبية غير المثبتة علميًا.
أثارت إحدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا كبيرًا بعد مشاركة تجربة والدته الصحية عقب اتباعها نظام "الطيبات" للطبيب الراحل ضياء العوضي.
وأشارت إلى أن والدتها كانت تتبع النظام الغذائي لمدة ثلاثة أسابيع، قبل أن تُصاب بمضاعفات أدت إلى دخولها العناية المركزة بسبب جلطة في القلب، وأضافت أنها خلال فترة المتابعة، أظهرت التحاليل الأخيرة تدهورًا في وضعها الصحي مقارنة بالفحوصات السابقة.
وقالت: "مش فاهم السبب، ومش عارف إذا كان النظام هو السبب ولا لأ، بس كل اللي عايزه إن ماما تقوم بالسلامة"، كما أشارت إلى أن الأطباء في المستشفى ذكروا أن حالات أخرى قد دخلت القسطرة نتيجة اتباع هذا النظام الغذائي، ما أثار تساؤلات حول تأثيره المحتمل على صحة القلب.
وفي وقت سابق أثار أشجان أسعد استشاري طب وجراحة العيون، جدلًا واسعًا بتصريحات تحذيرية حول خطورة التوقف عن علاج مرض السكري، بعد رصدها حالتين داخل عيادة التهاب القزحية تعانيان من مضاعفات شديدة نتيجة إهمال العلاج.
وقالت أسعد عبر منشور قام بكتابتها على صفحتها الرسمية بموقع "الفيس بوك" :" إن الحالتين وصلتا إلى العيادة بعد التوقف عن تناول أدوية السكر لأكثر من شهر، مشيرة إلى أن أحد المرضى فقد إحدى عينيه نتيجة عدوى خطيرة في القرنية والجسم الزجاجي، وهي من المضاعفات المرتبطة بارتفاع مستويات السكر في الدم.
وأضافت :" أن أحد المرضى كان يعتقد أن التوقف عن العلاج “يريح الجسم”، رغم أن التحاليل أظهرت ارتفاعًا كبيرًا في مستوى السكر وصل إلى أكثر من 400، مع تراجع في مؤشرات التحكم بالمرض من مستويات مستقرة إلى 9 في التراكمي، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس حالة خطيرة قد تؤدي إلى مضاعفات مهددة للحياة".