ثلاث محاولات فاشلة انتهت بطعنات قاتلة لشاب
النقض تؤيد إعدام طالبة طب وصديقها بقتل حبيبها بالعبور
أيدت محكمة النقض حكم الإعدام شنقًا بحق طالبة بكلية الطب وصديقها، بعد إدانتهما بقتل حبيبها عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بمنطقة العبور، عقب سلسلة من التخطيط ومحاولات متعددة لتنفيذ الجريمة.
وكشفت أوراق القضية أن المتهمين وضعا ثلاث خطط متتابعة لارتكاب الجريمة؛ بدأت الأولى بشراء سكين واستدراج المجني عليه إلى منطقة مقابر الكومنولث بمدينة نصر، إلا أن المحاولة فشلت بعد ضبط السكين داخل أحد المراكز التجارية بواسطة الأمن الإداري. ثم لجأ المتهمان إلى خطة ثانية تمثلت في شراء مادة سامة لوضعها في طعام المجني عليه، غير أنهما تراجعا عنها خشية انكشاف أمرهما أو إسعاف الضحية.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين انتقلا إلى الخطة الثالثة التي انتهت بتنفيذ الجريمة، حيث جرى استدراج المجني عليه إلى مكان منعزل بالقرب من أحد المقاهي بمدينة العبور، بزعم تسديد مبلغ مالي مستحق له، وهناك باغته المتهم الثاني بطعنات متفرقة، قبل أن تتدخل المتهمة الأولى وتوجه له طعنة قاتلة في الرقبة أودت بحياته.
وأشارت مذكرة نيابة النقض إلى أن الحكم الصادر بالإدانة استند إلى أدلة متعددة، من بينها أقوال شهود الإثبات، وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، ومعاينة النيابة العامة لمسرح الجريمة، إلى جانب اعترافات المتهمين خلال التحقيقات.
كما أوضحت المذكرة أن المحكمة استخلصت نية القتل العمد من التخطيط المسبق للجريمة وتعدد المحاولات السابقة، وطبيعة الإصابات التي استهدفت مناطق قاتلة بالجسد، فضلًا عن تصرفات المتهمين عقب ارتكاب الواقعة، ومنها التخلص من الهاتف المحمول وأداة الجريمة.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات أن الواقعة جاءت على خلفية علاقة عاطفية سابقة بين المجني عليه والمتهمة الأولى، قبل أن تتطور إلى خلافات انتهت بالاتفاق مع المتهم الثاني على التخلص منه، واستدراجه وقتله، حيث تم ضبط المتهمين لاحقًا وإحالتهما إلى جهات التحقيق التي أمرت بحبسهما على ذمة القضية.