هل يجوز الحج عن الميت الذي لم يؤدِ الفريضة.. الإفتاء توضح الضوابط
يتساءل الكثيرون من المسلمين، عن حكم هل يجوز الحج عن الميت الذي لم يؤدِ الفريضة، وماهي الشروط والضوابط الشرعية المنظمة لذلك.
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعين والزوار، للتعريف بأحكام الحج وكيفية تأدية المناسك، نستعرض الإجابة على سؤال حكم الحج عن الميت الذي لم يؤدِ الفريضة، وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية.
وأوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي بشأن التبرع بالحج عن الوالدين، مؤكدة جواز الحج عن المتوفى الذي لم يؤد فريضة الحج خلال حياته رغم استطاعته، مع رجاء أن يُجزئه ذلك ويكتب له أجر أداء الفريضة.
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الحكم ثابت في السنة النبوية الشريفة، مستندة إلى ما ورد عن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: «إن أمي ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟»، فأجابها النبي الكريم بقوله: «نعم، حُجِّي عنها»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام الترمذي في “سننه”.
حكم الحج عن الميت
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الحج عن الميت من الأعمال التي تدخل في باب البر والإحسان إلى الوالدين بعد وفاتهما، خاصة إذا كان المتوفى لم يتمكن من أداء الفريضة أو توفي قبل أن يؤديها، موضحة أن الفقهاء أجازوا ذلك استنادًا إلى النصوص الشرعية الواردة في هذا الشأن.
كما بينت أن أداء الحج عن الوالدين أو أحدهما يعد من صور الوفاء ورد الجميل، لما فيه من نفع يصل إلى المتوفى بإذن الله تعالى، مؤكدة أن الإسلام حث على استمرار صلة الأبناء بآبائهم بعد الوفاة من خلال الدعاء والصدقة وسائر أعمال البر.
وأضافت أن الحج عن الغير يشترط فيه أن يكون القائم بالحج قد أدى فريضة الحج عن نفسه أولًا، ثم بعد ذلك يجوز له أن يحج عن غيره، سواء كان أحد الوالدين أو غيرهما من الأقارب.
وشددت دار الإفتاء على أهمية الالتزام بالأحكام الشرعية المنظمة لهذه المسألة، مع الحرص على إخلاص النية لله تعالى، مؤكدة أن المقصود من هذه الأعمال هو طلب الثواب والرحمة للمتوفى، وتعزيز معاني البر والتكافل داخل الأسرة المسلمة.





