عاجل

حج الأطفال

كيف يؤثر اصطحاب الأطفال في الحج على تكوينهم الإيماني والنفسي؟.. داعية توضح|خاص

اصطحاب الأطفال في
اصطحاب الأطفال في الحج

أكدت الداعية الإسلامية منى أحمد أن  فريضة الحج من أعظم العبادات التي يتقرّب بها المسلم إلى الله تعالى، وهو رحلة إيمانية وتربوية عظيمة، تتجلَّى فيها معاني الطاعة والصبر والسكينة والتجرُّد لله رب العالمين.

وأوضحت الداعية منى أحمد في تصريح لنيوز رووم،أن كثيرا من المسلمين حرصوا عبر العصور على اصطحاب أطفالهم في الحج؛ رغبةً في تنشئتهم على حبِّ الشعائر وتعظيم بيت الله الحرام، وغرس القيم الإيمانية في نفوسهم منذ الصغر.

وأضافت الداعية منى أحمد أن الإسلام أقر مشروعية اصطحاب الأطفال في الحج، بل جعل لهم أجرا وثوابا، مع التأكيد على مراعاة الرحمة والرفق والقدرة وعدم تعريض الطفل للمشقة أو الأذى، مستشهدةً بقوله تعالى:﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾

الداعية منى أحمد
الداعية منى أحمد

وأوضحت منى أحمد أن السنة النبوية أكدت صحة حج الطفل وأجره، وإن كان لا يُجزئه عن حجة الإسلام بعد البلوغ، مستدلة بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» رواه مسلم.

تعظيم شعائر الله 

وأوضحت أن هذا الحديث يدلُّ على فضل اصطحاب الأطفال إلى الحج، وأن الطفل يُكتب له أجر الحج، كما تُؤجر الأم أو الولي على تعليمه ومساعدته على أداء المناسك، مؤكدةً أن في ذلك تدريبًا عمليًّا للأطفال على العبادات، وربطًا مبكرًا ببيت الله الحرام وتعظيمًا لشعائر الإسلام في نفوسهم.
وأكدت أن الحج مدرسة تربوية متكاملة، يتعلَّم فيها الطفل تعظيم شعائر الله، والصبر والانضباط، والنظام والطاعة، وحبَّ الاجتماع والوحدة بين المسلمين، إلى جانب التواضع وترك الترف وتعلُّم الأدعية والأذكار، مستشهدةً بقوله تعالى:﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

رجلة مباركة راسخة في الأذهان

وأضافت الداعية منى أحمد أن من أعظم آثار اصطحاب الأطفال في الحج بقاء هذه الرحلة المباركة راسخة في ذاكرتهم، بما يسهم في زيادة تعلُّقهم بالدين والطاعة وحبِّ الحرمين الشريفين ، مشددة على أن الإسلام دين الرحمة واليسر، ولذلك ينبغي عند اصطحاب الأطفال إلى الحج مراعاة أحوالهم وقدرتهم الجسدية والنفسية، وعدم تحميلهم ما لا يطيقون، مستشهدةً بقول النبي ﷺ:«إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ» متفق عليه.

وأشارت إلى أهمية الاهتمام بصحة الأطفال وغذائهم، وتجنّب الزحام الشديد قدر الإمكان، وتعليمهم المناسك بطريقة مبسطة، والتحلِّي بالصبر عند تعبهم أو بكائهم، مع الحفاظ على سلامتهم وأمنهم، مؤكدةً أن التربية بالقدوة من أعظم وسائل التأثير في الأبناء ،موضحة أن اصطحاب الأطفال إلى الحج ليس مجرد رحلة، بل هو جزء من مسؤولية الأسرة المسلمة في غرس الإيمان في قلوب أبنائها، مستشهدةً بقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾

وأكدت منى أحمد على أن اصطحاب الأطفال في الحج من الأعمال المباركة التي تحمل أبعادًا إيمانية وتربوية عظيمة، إذا روعيت فيها الحكمة والرحمة والقدرة، موضحةً أن الحج فرصة لغرس حبِّ الله وتعظيم شعائره في نفوس الأبناء، وبناء جيلٍ متعلِّقٍ بالطاعة والعبادة منذ نعومة أظفاره.

تم نسخ الرابط