النائب مصطفى متولي: تطوير منظومة التصالح خطوة ضرورية
قال النائب مصطفى متولي، عضو مجلس الشيوخ، إن المناقشات الجارية بشأن معالجة بعض مشكلات قانون التصالح في مخالفات البناء تعكس وجود إدراكا واضحا لأهمية تطوير المنظومة الحالية بما يتناسب مع التحديات التي ظهرت خلال التطبيق العملي في مختلف المحافظات.
وأكد متولي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز روم"، أن الهدف من أي تعديلات أو إجراءات جديدة يجب أن يكون الوصول إلى آلية أكثر كفاءة وسرعة، تساعد المواطنين على إنهاء أوضاعهم القانونية بصورة مستقرة، وفي الوقت نفسه تحافظ على حق الدولة في تنظيم ملف البناء والتعامل مع المخالفات وفق إطار قانوني واضح.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن عددًا من المواطنين واجهوا صعوبات تتعلق بطول مدة الإجراءات أو تعقيد بعض الخطوات الفنية المطلوبة، وهو ما يستوجب إعادة النظر في بعض الجوانب التنفيذية لتقليل الوقت والجهد المبذول من جانب المواطنين، خاصة في المناطق التي شهدت كثافة كبيرة في طلبات التصالح.
وأشار النائب إلى أن تبسيط الإجراءات لا يعني التهاون في تطبيق القانون، وإنما يهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الانضباط والوضوح، بما يضمن إنهاء هذا الملف بصورة تحقق الاستقرار وتمنع تكرار المشكلات ذاتها مستقبلًا.
وأوضح متولي، أن البرلمان يتابع بصورة مستمرة ما يتم طرحه من شكاوى أو مقترحات من المواطنين، وهناك حرص على نقل هذه الملاحظات إلى الجهات التنفيذية المختصة من أجل دراسة الحلول المناسبة لها، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من التنسيق بين جميع الأطراف المعنية.
ولفت متولي إلى أن نجاح منظومة التصالح يرتبط أيضًا بوجود رؤية واضحة للتخطيط العمراني ومنع المخالفات الجديدة، حتى لا تتحول القضية إلى أزمة متجددة كل عدة سنوات، مشددًا على أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة للبناء خلال الفترة المقبلة.
وأكد النائب أن الدولة حريصة على إنهاء هذا الملف بطريقة تحقق التوازن بين البعد القانوني والبعد الإنساني، خاصة أن هناك آلاف الأسر التي تسعى إلى تقنين أوضاعها بشكل رسمي ومستقر.