زراعة الشيوخ: كل زيادة في الرقعة الزراعية قيمة مضافة للاقتصاد المصري|خاص
أكد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن مشروع الدلتا الجديدة الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في قطاع الزراعة المصري، مشددًا على أنه ليس مجرد مشروع استصلاح أراضٍ، بل إعادة صياغة شاملة لخريطة الزراعة في مصر بما ينعكس على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي بشكل مباشر.
تغيير خريطة الزراعة التقليدية
وقال أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن هذا المشروع الضخم يساهم في تغيير شكل الزراعة في مصر بصورة جذرية، موضحًا أن التوسع الزراعي الجديد من شأنه أن يغير “خريطة الزراعة” التقليدية، ويعيد توزيع الرقعة الزراعية بما يحقق كفاءة أعلى في الإنتاج ويقلل من فاتورة الاستهلاك والاستيراد.
وأضاف وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن كل زيادة في الرقعة الزراعية تعني إضافة قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، حيث إن كل فردين يتم إضافتهما إلى الرقعة الزراعية يقدمان قيمة مضافة لمصر، سواء من خلال سد الفجوة الغذائية في الداخل أو من خلال فتح آفاق جديدة للتصدير للأسواق الخارجية.
القيمة المضافة للزراعة لا تتوقف عند حدود الإنتاج الزراعي فقط
وأوضح أن القيمة المضافة للزراعة لا تتوقف عند حدود الإنتاج الزراعي فقط، بل تمتد إلى عمليات التصنيع الزراعي التي أصبحت ضرورة عالمية في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن العالم يتجه بشكل متزايد نحو الاعتماد على الأغذية المصنعة وليس المحاصيل الطازجة فقط، بما يشمل المجمدات والعصائر والأغذية المجففة.
وأشار النائب إلى أن التصنيع الزراعي يمثل ركيزة أساسية في تطوير القطاع، حيث يساهم في تشغيل العمالة وفتح مصانع جديدة، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير وزيادة المعروض في السوق المحلي، وهو ما يخلق بدوره مصادر جديدة للدخل القومي ودخل الأفراد، ويجذب مزيدًا من الاستثمارات إلى هذا القطاع الحيوي.
ولفت إلى أن الاتجاه العالمي الحالي يعتمد بشكل كبير على تحويل المنتجات الزراعية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، موضحًا أن هناك توجهًا متزايدًا نحو تصنيع الخضراوات والفواكه وتجفيفها وتجميدها، مثل الثوم المجفف والبصل المجفف والبقدونس المجفف وغيرها من المنتجات، باعتبارها جزءًا من منظومة الأمن الغذائي الحديثة.
وأكد أبو الفتوح أن مصر تتبنى هذا الاتجاه العالمي في ظل التحديات السكانية المتزايدة، موضحًا أن الزيادة السكانية الكبيرة التي وصلت إلى نحو 112 مليون نسمة، بالإضافة إلى وجود أكثر من 19 مليون ضيف على أرض مصر من جنسيات مختلفة، تمثل ضغطًا كبيرًا على الموارد، ما يجعل التوسع الزراعي ضرورة ملحة لسد الفجوة الغذائية.
مشروع الدلتا الجديدة يأتي في توقيت بالغ الأهمية
وشدد على أن مشروع الدلتا الجديدة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، لأنه يستهدف مواجهة تحديات النمو السكاني من خلال زيادة الإنتاج الزراعي وتوسيع الرقعة المزروعة، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب فتح مجالات أوسع للتصدير والتصنيع الزراعي.
وأكد النائب جمال أبو الفتوح أن المشروع يمثل أحد أهم المشروعات القومية التي ستسهم في دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، من خلال تعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية المتاحة، بما يضع مصر على مسار تنموي أكثر استدامة.