عاجل

انطلاق قمة "SEEDS وSTAPLES" بـ"بيت التجار" لصياغة سياسات غذائية مستدامة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة الصدمات المتلاحقة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، انطلقت اليوم فعاليات قمة مشروعي "SEEDS" و"STAPLES" تحت عنوان "حوار حول سياسات غذائية مستدامة". 
وحضر  القمة عدد رفيع المستوى من الوزراء، وقيادات البحث العلمي، وممثلي مجتمع المال والأعمال، لبحث سبل صياغة رؤية وطنية وإقليمية مرنة لضمان استدامة سلاسل قيمة الحبوب في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وفي افتتاح الجلسة رحب  أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، بالحضور في "بيت التجار"، مؤكداً على عمق الشراكة الممتدة لعقود بين الاتحاد ومنظومة البحث العلمي المصري، والتي تجسدت اليوم في حضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مثمناً دوره التاريخي في تطويع العلم والابتكار لإيجاد حلول عملية تنهض بقطاعات الإنتاج والخدمات في مصر.

وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية أن إطلاق مشروعي "SEEDS" و"STAPLES"، بالشراكة الناجزة مع مركز البحوث الزراعية العريق، جاء كاستجابة علمية حتمية لتعطل سلاسل الإمداد العالمية التي بدأت مع جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية، وتفاقمت مجدداً مع الاضطرابات الأخيرة في منطقة الخليج. ويهدف المشروعان إلى تعزيز الأمن الغذائي ومرونة إمدادات الحبوب، وتبادل المعرفة عبر منصة رقمية، ودعم النظم الغذائية الصحية الأكثر استدامة من خلال ابتكار منتجات غذائية جديدة ومطورة.
كما كشف الوكيل عن مؤشرات رقمية تعكس الطفرة الزراعية غير المسبوقة التي تشهدها مصر حالياً؛ حيث قارب إنتاج القمح المحلي 9.8 مليون طن، ما ساهم في تقليص فجوة الاستهلاك في عام 2026 إلى 12.5 مليون طن مقارنة بـ 13.2 مليون طن في عام 2025. وأضاف أن هذه الفجوة الاستيرادية مرشحة للانخفاض الكبير في السنوات المقبلة بالتزامن مع بدء إنتاج مشروع "الدلتا الجديدة" الذي يفتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، مستهدفاً الوصول إلى اكتفاء ذاتي بنسبة 70% بفضل التوسع الأفقي المدعوم بالتوسع الرأسي والبحث العلمي، لافتاً إلى أن الإنتاج المحلي الإجمالي من الحبوب المختلفة بلغ 22.3 مليون طن في عام 2025، متجاوزاً حجم الواردات البالغ 22.1 مليون طن لأول مرة في تاريخه.
واختتم الوكيل كلمته بالإشارة إلى أن جلسات الحوار اليوم ستجمع قادة الفكر، والوزارات المعنية، وأساتذة الجامعات، ومجتمع الأعمال، لتشريح الصدمات والفجوات الراهنة في سياسات سلاسل الحبوب، وتحديد الأولويات الفعالة للتخفيف من آثار الأزمات الخارجية، مؤكداً أن القمة تسعى للخروج بتوصيات إجرائية عملية لرفعها إلى متخذي القرار في الدولة بما يخدم مسار الاقتصاد الوطني ويؤمن غذاء المصريين.

تم نسخ الرابط