مدير "يوروفيجن" يفتح باب اشتراك روسيا: "غزو الدول ليس مبرراً للإقصاء"
أدلى "مارتن جرين"، مدير مسابقة يوروفيجن “المسابقة الأوروبية للأغنية”، بتصريح صادم مبينًا أن الجهة المنظمة تركز حصراً على رصد أي محاولات غش واضحة داخل المسابقة دون الالتفات للملفات السياسية، على الرغم من توثيق ارتقاء 72,736 شهيداً بنيران إسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 وفقاً لآخر التقارير، بحسب صحيفة “البايس” الإسبانية.
وطبق جرين هذا المنطق على روسيا أيضاً، مصرحاً بأن "غزو دولة أخرى ليس سبباً للإقصاء من المسابقة".
وأشار إلى أن تعليق عضوية روسيا سابقاً من قِبل اتحاد البث الأوروبي جاء بسبب "خضوع شبكة بثها لسيطرة الحكومة، وهو ما يخالف القواعد"، إلى جانب وجود "إجماع عالمي بين الأعضاء لاتخاذ ذلك القرار".
وأضاف جرين في المقابلة المرئية أن روسيا يمكنها العودة "نظرياً" إذا رغبت في ذلك، حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، قبل أن يعود لاحقاً لتخفيف حدة تصريحاته بالتأكيد على أنه "لا توجد محادثات جارية حالياً" مع الشركة الحكومية الروسية للإذاعة والتلفزيون.
أثارت هذه التصريحات إدانة فورية من "خوسيه بابلو لوبيز"، رئيس هيئة البث الإسبانية، الذي طالب عبر حسابه على منصة (إكس) اتحاد البث الأوروبي برفض هذه الكلمات رسمياً، معتبراً أنها "تدمر صورة المسابقة وتعقد عودة إسبانيا".
وذكر المسؤول الإسباني بتوقعاته السابقة قبل أشهر حين قال: "إن المسابقة ستفتح الباب لروسيا في ذروة غزوها لأوكرانيا لمجرد تبرير كيلها بمكيالين مع إسرائيل.. هذا إهانة صارخة للقيم الأوروبية".
وقبيل نشرة الأخبار الرئيسية، بث التلفزيون الإسباني شاشة تحمل رسالة واضحة: "المساركة في المهرجان مسابقة، لكن حقوق الإنسان ليست كذلك، لا مكان للمسافة الرمادية، السلام والعدالة لفلسطين".
وفي تعليقه لصحيفة "إل بايس" من داخل قاعة الاحتفالات الكبرى بفيينا حول هذه الرسالة ورفض إسبانيا بث المهرجان، أكد مدير المسابقة أن الإدارة ستبذل "قصارى جهدها لاستعادة إسبانيا، فحتى في غيابها، يظل تأثيرها التاريخي ملموساً".
تأتي هذه المرونة في وقت يمر فيه المهرجان بحملة مكثفة لاستعادة الشركاء وجذب أعضاء جدد، بعد دورة شهدت مشاركة 35 دولة فقط (وهي النسبة الأقل منذ عام 2004)؛ ما يعني خسارة ملايين العملات الأوروبية من رسوم البث والمشاركة.
وفي هذا السياق، يسعى المهرجان لاستغلال التقارب مع كندا، وصرحت الإدارة لشبكة البث البريطانية بأنه على الرغم من عدم تقدم كندا بطلب رسمي حتى الآن، فإن "الباب مفتوح أمامها على مسرحه".
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطط التوسع الخارجي؛ حيث تأكد إطلاق النسخة الإقليمية الأولى "مسابقة الأغنية الآسيوية" في 14 نوفمبر 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك، بمشاركة 10 دول على الأقل.